الجيش السوداني يوافق على تمديد الهدنة لمدة أسبوع والأمم المتحدة تأسف لإخفاقها بوقف الحرب
أربيل (كوردستان24)- قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأربعاء، إنه يأسف لـ"إخفاق" المنظمة في وقف الحرب في السودان. يأتي ذلك بالتزامن مع موافقة الجيش السوداني الأربعاء على اقتراح من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد)، بتمديد الهدنة الهشة لمدة أسبوع، وإرسال مبعوث لإجراء محادثات مع زعماء جنوب السودان وكينيا وجيبوتي.
فيما قال مبعوث قائد الجيش السوداني في القاهرة، إن الجيش قبل مبادرة الهدنة السعودية الأمريكية وليس وساطة لحل النزاع.
وقال غوتيريس لصحافيين في نيروبي إن الأمم المتحدة "فوجئت" بتفجر العنف في السودان، لأنه كان مأمولا أن تثمر المفاوضات بين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو.
وأضاف: "لم نتوقع حدوث ذلك. يمكن القول إننا أخفقنا في منع حصول ذلك".
وأشار غوتيريس إلى أن "بلدا مثل السودان عانى كثيرا... لا يمكنه تحمل نزاع على السلطة بين شخصين".
وتزامنت تصريحات غوتيريس مع زيارة للمفوض الأممي للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث إلى السودان، غداة إعلان جنوب السودان أن طرفي النزاع وافقا "مبدئيا"، خلال اتصال مع الرئيس سلفا كير، على هدنة تبدأ الخميس.
وتسود حال من الفوضى العاصمة السودانية منذ اندلعت المعارك في 15 نيسان/أبريل بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه دقلو الملقب بـ"حميدتي".
وأسفرت المعارك في الخرطوم ومناطق أخرى، خصوصا في دارفور في الغرب، عن 550 قتيلا على الأقل و4926 جريحا، حسب بيانات رسمية لوزارة الصحة يعتقد أن أعدادها أقل بكثير من الواقع.
ودفعت الاشتباكات أكثر من 100 ألف آخرين إلى اللجوء لدول مجاورة، في تطور دفع إلى التحذير من "كارثة" إنسانية قد تطال تداعياتها المنطقة بأسرها.
والأربعاء، طالب غريفيث بضمانات أمنية "على أعلى مستوى"، لتأمين إيصال المساعدات إلى السودان، بعد نهب ست شاحنات تحمل مساعدات غذائية على وقع استمرار المعارك.
وشدد غريفيث على وجوب "ترجمة هذه الضمانات إلى التزامات محددة".
وأشار إلى أن 6 شاحنات تنقل مساعدات غذائية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نهبت "في طريقها" إلى دارفور غربي السودان.
وكانت وزارة خارجية جنوب السودان أعلنت الثلاثاء، أن طرفي النزاع وافقا "مبدئيا" خلال اتصال مع كير، على هدنة من "4 إلى 11 أيار/مايو".
وتعهد معسكر البرهان تعيين "مبعوث للتفاوض على هدنة" مع معسكر دقلو برعاية رؤساء جنوب السودان وكينيا وجيبوتي في بلد لم يحدد.
ولم يكن قد صدر موقف بهذا الصدد عن قوات الدعم السريع بحلول منتصف الليل بتوقيت السودان.
وشدد الجيش في بيانه على أن كل تعهداته مشروطة بـ"التزام" الطرف الآخر بالهدنة.