جوهر يردّ على رشيد: القرار الرئاسي يهدّد الوجود المسيحي في العراق

"لماذا يتم استهداف أحد أهم رموز مؤسسة البطريركية الكلدانية وشخص البطريرك الكلداني المعنوي دون وجه حق؟"

عبد اللطيف رشيد- آنو جوهر
عبد اللطيف رشيد- آنو جوهر

أربيل (كوردستان 24)- انتقد وزير النقل والاتصالات في حكومة إقليم كوردستان، آنو جوهر عبد المسيح، قرار الرئيس العراقي بسحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 الخاص بالكاردينال البطريرك لويس روفائيل ساكو.

واعتبر عبد المسيح في حديثٍ لـ كوردستان 24، أن محنة المسيحيين في العراق دخلت مرحلة أكثر حرجاً.

وقال: "نشهد لأول مرة منذ ٢٠٠٣ سابقة خطيرة متمثلة بتصرف رأس هرم الدولة والمتمثل بفخامة رئيس الجمهورية ووقوعه في فخ من يريدون أذية الشعب المسيحي وطعنه في خاصرته".

وأضاف: " لكن هذه المرة كان جرح المسيحيين أكثر إيلاماً حينما يكون فخامته الملام وليس فخامته الحل والملجأ".

واصفاً قرار رئيس الجمهورية بـ "غير المبرر"، مؤكّداً في الوقت ذاته أن تصريح المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية والذي أعقب قرار السحب "عكس بوضوح الورطة التي وضعت مؤسسة الرئاسة في العراق نفسها فيها".

يأتي ذلك، بعد أن نشرت جريدة الوقائع العراقية في عددها 4727 الصادر في 3 تموز 2023، المرسوم الجمهوري رقم (31) القاضي بسحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 الخاص بالكاردينال البطريرك لويس روفائيل ساكو.

"استهدافٌ لمسيحيي العراق"

وتعليقاً على المرسوم الجمهوري، تساءل عبد المسيح، "أليس الرئيس مؤتمناً على الدستور؟ ألم ينص الدستور على الحفاظ على حقوق مكونات الشعب العراقي؟ أو ليس المسيحيون عراقيين؟!".

وأضاف: "لماذا يتم استهداف أحد أهم رموز مؤسسة البطريركية الكلدانية وشخص البطريرك الكلداني المعنوي دون وجه حق؟".

وأكّد الوزير عن المكون المسيحي في حكومة الإقليم، أن "العداء غير المبرر ضد البطريركية الكلدانية والشكوى والمحاولات اليائسة لبعض النواب المحسوبين جزافاً وظلماً وبهتاناً على المسيحيين بعد اختطافهم مقاعد الكوتا ومحاولات قائد لمليشيا، لا تمثل المسيحيين".

وأشار إلى أن تلك الميليشيا، التي لم يسميها، "تحتل جزءاً كبيراً من سهل نينوى عنوة ودخول رئيس هذه الميليشيا في تحالف مع حزب ينتمي له رئيس الجمهورية ويدين له بالولاء".

لافتاً إلى أن هذا الولاء "منح لرئيس الجمهورية الحق في تصفية حسابات حليف رئيس حزبه بقوة وسلطة مؤسسة الرئاسة العراقية مع رئيس أحد أعرق كنائس العراق والتي يعود تاريخها للقرن الأول الميلادي".

"تهديدٌ للوجود المسيحي"

واعتبر عبد المسيح، أن الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بقراره هذا "يهدد الوجود والشعب المسيحي ويهينه في العراق، كما يفتح الباب على مصراعيه للاستيلاء على أملاك مسيحيي العراق".

مجدداً تأكيده على أن الرئيس العراقي "يحزبن ويخندق مؤسسة الرئاسة، ويحرج العراق إقليمياً ودولياً، ويفرّغ البلاد من مسيحييه ويزيد من زخم هجرة المسيحيين للخارج".

في غضون ذلك، أصدر رئيس الجمهورية، عبداللطيف رشيد، الجمعة، توضيحاً حول سحب المرسوم الجمهوري الخاص بالكاردينال البطريرك لويس روفائيل ساكو.

وقال في بيانٍ له: إن "سحب المرسوم الجمهوري ليس من شأنه المساس بالوضع الديني أو القانوني للكاردينال لويس ساكو، كونه معيناً من قبل الكرسي البابوي بطريرك للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم".

مشيراً إلى أن "سحب المرسوم جاء لتصحيح وضع دستوري، إذ صدر المرسوم رقم (147) لسنة 2013 دون سند دستوري أو قانوني، فضلاً عن مطالبة رؤساء كنائس وطوائف أخرى بإصدار مراسيم جمهورية مماثلة ودون سند دستوري".

وأكد رشيد، أن البطريرك لويس ساكو "يحظى باحترام وتقدير رئاسة الجمهورية باعتباره بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم".