أردوغان وبوتين يبحثان اليوم اتفاقية تصدير القمح الأوكراني وسط شكوك بأحيائها
"مصادر روسية تشكك في أن يسفر الاجتماع عن إعادة إحياء اتفاقية الحبوب بشكلها القديم."
أربیل (كوردستان24) - في أول لقاء بينهما منذ انسحاب روسيا من "اتفاقية الحبوب" يوم 18 يوليو/تموز الماضي، يجتمع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود جنوبي روسيا، اليوم الاثنين، وسط توقعات بأن تهيمن ملفات إعادة تفعيل الصفقة التي كان يجرى من خلالها توفير وسائل آمنه لتصدير القمح الأوكراني عبر موانئ البحر الأسود ومواصلة الدفع بالتعاون بين البلدين وعدة قضايا للأجندة الدولية، بما فيها آفاق التسوية في أوكرانيا، على جدول أعمال المحادثات.
وقال المكتب الصحافي للكرملين في بيان عشية القمة: "من المخطط له مناقشة قضايا مواصلة الدفع بالتعاون الثنائي متبادل المنفعة، وكذلك القضايا الدولية الملحة".
وتوقف تنفيذ اتفاقية توريد الحبوب عبر البحر الأسود، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في عام 2022، بعد انسحاب روسيا في يوليو الماضي.
وتسعى أنقرة منذ ذلك الحين إلى إقناع موسكو بالعودة إلى الاتفاقية. وقال مصدران تركيان، يوم الخميس، إنّ أردوغان سيلتقي نظيره الروسي في سوتشي لمناقشة صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، وتبعات الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن اتفاقية تسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية بأمان عبر البحر الأسود.
لكن مصادر روسية تشكك في أن يسفر الاجتماع عن إعادة إحياء اتفاقية الحبوب بشكلها القديم.
وعلى الرغم من تصدر ملف "صفقة الحبوب" عناوين الصحافة العالمية نظراً لما تشكله من أهمية للأمن الغذائي العالمي وسوق الحبوب، ثمة شكوك في واقعية إعادة تفعيلها بصورتها السابقة، وسط تمسك موسكو بشروطها، وفي مقدمتها فتح الأسواق العالمية أمام الحبوب والأسمدة الروسية، وإعادة توصيل مصرف "روس سلخوز بنك" الزراعي بمنظومة "سويفت" العالمية للتحويلات المالية.