تقرير: المواطن العراقي يهدر نحو 120 كيلوغراماً من الطعام سنوياً

تعبيرية
تعبيرية

أربيل (كوردستان 24)-  تشكّل العادات والتقاليد الموروثة في العراق، السبب الرئيس في هدر الطعام، بناءً على تفضيلات العراقيين على تحضير كميات طعام أكبر من الحاجة لدى تناولهم الطعام، سواء داخل المنازل أو في المطاعم.

ويهدر الفرد العراقي نحو 120 كيلوغراماً من الطعام سنوياً، ويصل إجمالي الهدر السنوي للمواطنين إلى نحو 5 ملايين طن، ما يجعل البلاد من بين الأكثر هدراً للطعام في العالم، وفق تقريرٍ لموقع العربي الجديد.

وتسعى الجهات الرسمية إلى وضع حدّ لهدر الطعام، حيث دعت وزارة التخطيط في أغسطس/ آب 2023،  إلى تشريع قانون خاص لتنظيم ومكافحة هدر الطعام، وتشجيع إعادة توزيعه وتدويره والتبرع به.

كما طالبت بتعزيز الزراعة والصناعة المُستدامتين، وزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين التغذية وتحقيق الأمن الغذائي.

ويعدّ "قلة الوعي الدافع الرئيس لاستمرار ظاهرة هدر الطعام في العراق، والعادات الاجتماعية الموروثة تشجع على تقديم كميات كبيرة في المناسبات، خصوصاً في الأرياف والمناطق المعروفة بالتزامها العادات القبيلة"، بحسب الباحث الاجتماعي فراس العيسى.

ويؤثر هدر الطعام سلباً في الاقتصاد والبيئة، في وقت يعتبر اقتصاد العراق هشّاً، بحسب ما أورد تقرير أصدره البنك الدولي أخيراً، والذي صنّف اقتصاد العراق بأنه "ريعي يعتمد على موارد النفط".

ووصف تقرير البنك الدولي البيئة العراقية بأنها "كارثية نتيجة تزايد مستويات التصحر والجفاف، وعدم اتخاذ إجراءات تساعد في تحسين البيئة وتعالج مشاكلها".

ويرتبط هدر الأغذية في العالم العربي بارتهان دوله للاستيراد، إذ إنّ حصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من واردات السلع العالمية تصل إلى حوالي 12 في المائة، في حين يعتبر برنامج الأمم للمتحدة للبيئة أن "هدر الأغذية له آثار بيئية واجتماعية واقتصادية كبيرة.

وعلى سبيل المثال، في وقت لا يزال فيه العمل المناخي متأخراً عن الركب، ترتبط ما بين 8 و10 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بالأغذية التي لا يتم استهلاكها.