باحثٌ اقتصادي يدعو السلطات العراقية إلى توعية المجتمع لمنع هدر الطعام

صورة تعبيرية (وكالات)
صورة تعبيرية (وكالات)

أربيل (كوردستان 24)- دعا الباحث في الاقتصاد الدولي، زياد الهاشمي، السلطات الرسمية العراقية للتحرك بأكثر من اتجاه نحو توعية المجتمع بأفضل طرق استهلاك الغذاء وإعادة تدويره ومنع هدره.

جاء ذلك، بعد أن جاء العراق في المرتبة السادسة عالمياً بين أكثر الدول (هدراً للغذاء) بحجم يصل إلى 4.7 مليون طن سنوياً.

وأكد الهاشمي عبر منشورٍ على منصة (إكس X)، أن المواطن العراقي يهدر في المتوسط ما يصل إلى 120 كيلو من الغذاء سنوياً.

وعزا الباحث الاقتصادي ذلك، إلى "ضعف الوعي الفردي والمجتمعي والمؤسسي في طريقة إدارة وتوزيع واستهلاك الغذاء".

وقال: من المفترض أن ينبه هذا الهدر والتبذير الغذائي، السلطات الرسمية للتحرك بأكثر من اتجاه نحو توعية المجتمع بأفضل طرق استهلاك الغذاء وإعادة تدويره ومنع هدره".

كما رأى أنه من الضروري أن تسنّ السلطات العراقية "تشريعات وتبني إجراءات رسمية تشجع على التبرع بالغذاء الزائد وتوزيعه من خلال هيئات متخصصة تقوم بدعم الطبقات الفقيرة بالفائض من الغذاء".

معتبراً أن هذا السلوك "يساعد في الاتجاه نحو التوازن المجتمعي".

كذلك دعا إلى "تطبيق معايير محددة على مراكز بيع الغذاء والمطاعم وفرض عقوبات وغرامات مالية في حالة عدم امتثال تلك الجهات لضوابط منع الهدر الغذائي".

وأكد الهاشمي على حاجة المواطن إلى "مراجعة سلوكياته الشخصية وعاداته الغذائية ويعيد تصحيح مايؤدي لتبذير وهدر للغذاء، وليتذكر دائماً أن هناك الآلاف في بلده يعيشون دون مستوى الفقر".

ويؤثر هدر الطعام سلباً في الاقتصاد والبيئة، في وقت يعتبر اقتصاد العراق هشّاً، بحسب ما أورد تقرير أصدره البنك الدولي أخيراً، والذي صنّف اقتصاد العراق بأنه "ريعي يعتمد على موارد النفط".

ووصف تقرير البنك الدولي البيئة العراقية بأنها "كارثية نتيجة تزايد مستويات التصحر والجفاف، وعدم اتخاذ إجراءات تساعد في تحسين البيئة وتعالج مشاكلها".

ويرتبط هدر الأغذية في العالم العربي بارتهان دوله للاستيراد، إذ إنّ حصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من واردات السلع العالمية تصل إلى حوالي 12 في المائة، في حين يعتبر برنامج الأمم للمتحدة للبيئة أن "هدر الأغذية له آثار بيئية واجتماعية واقتصادية كبيرة.