"اللسان الأزرق" يهدّد الثروة الحيوانية في العراق.. والبيطرة توضح موقفها
أربيل (كوردستان 24)- كشفت دائرة البيطرة بوزارة الزراعة العراقية، اليوم الأربعاء، ملابسات حظر الصين لاستيراد الأغنام والحيوانات المجترة من العراق بسبب مرض "اللسان الأزرق".
وقال مدير قسم الوبائيات في دائرة البيطرة بوزارة الزراعة، ثائر صبري حسين، إن "الدائرة سجلت إصابات باللسان الأزرق منذ أكثر من شهرين".
مشيراً إلى أن "حشرة هي المسبب لهذا المرض في صفوف الحيوانات المجترة ولاسيما الأغنام"، بحسب ما ذكره موقع (HSN).
وأوضح حسين أن دائرة البيطرة قامت "بمكافحة الحشرة وانخفضت الإصابات بشكلٍ كبير".
وقال إن تقرير شهر يناير كانون الثاني الجاري "يشير إلى عدم تسجيل إصابات والكثير من الحيوانات المصابة قد تعالجت".
وحول تسجيل وفيات ونفوق في صفوف الحيوانات المصابة، أكد حسين "تسجيل وفيات بالطبع في صفوف الحيوانات المصابة لكنها بنسبة قليلة جداً لا تتجاوز 1% أما الحالات الأخرى فتماثلت للشفاء".
لافتاً إلى أن "المرض غير مشترك، أي أنه لا يؤثر على صحة الإنسان، لكنه يؤثر على صحة الحيوان ويتسبب بنفوقه".
وأضاف: "تم تسجيل الإصابات في كركوك والموصل، وبشكلٍ أقل في ديالى، لكن تمت السيطرة على الحشرة المسببة للمرض".
واعتبر حسين أن "حظر الصين لاستيراد الحيوانات من العراق إجراء روتيني وليس حقيقي، فالعراق لا يصدّر الحيوانات إلى الصين".
مؤكّداً أن هذا الإجراء "جاء بعد أن أبلغنا منظمة صحة الحيوان العالمية والعراق عضو في هذه المنظمة مع جميع دول العالم الأخرى، ونقوم بتنزيل تحديثات دورية عن أي إصابات يتم رصدها، ومن هنا اتخذت الصين هذا الإجراء الروتيني".
ومرض اللسان الأزرق يسببه فيروس ينتقل عن طريق الحشرات، ويصيب المواشي والأغنام والأبقار، وتكون نسبة إصابة الأبقار به قليلة مقارنة بالأغنام.
ينتشر هذا المرض بكثرة في فصل الصيف حيث يكثر انتشار البعوض التي تنقله عن طريق الدم للأغنام والأبقار، ولا ينتقل مرض اللسان الأزرق من حيوان مصاب إلى آخر سليم عن طريق الاتصال واللمس المباشر بينهما.
تبلغ فترة الحضانة من 4-7 أيام تظهر خلالها بعض الأعراض الدالة على الإصابة به مثل: وجود حمى مع احتقان شديد في الغشاء المخاطي للفم، وحدوث تقرحات ونزف في الفم والشفاه، وعند الإصابة به يجب علاجه فوراً خوفاً من التسبب في نفوق الحيوانات المصابة به.
ولا يشكّل هذا المرض أي خطورة أو تهديد على حياة الإنسان، فلا ينتقل عبر لحوم أو حليب المواشي إلى الإنسان، وتعود أصول هذا المرض إلى أفريقيا والمناطق الاستوائية، لكنه أصبح اليوم منتشراً في كل أنحاء العالم.
ويسبب اللسان الأزرق خسارة كبيرة لمربي الأغنام والأبقار بسبب نفوق أعداد كبيرة من ماشيتهم وحيواناتهم، إضافة إلى القيود الصارمة التي تفرض عليهم بعد انتشاره.