القضاء الأعلى يوجه محكمتي التمييز والاتحادية بالالتزام باختصاصيهما

أربيل (كوردستان24)- وجه القضاء الأعلى، اليوم الاثنين 3 حزيران 2024، محكمتي التمييز والاتحادية بالالتزام باختصاصيهما.

وفقاً لبيان مجلس القضاء، "استضاف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اجتماع مشترك ضم نواب رئيس محكمة التمييز ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية بحضور رئيس الاشراف القضائي، تم خلاله مناقشة اختصاص المحكمتين".

وأضاف البيان: "تم الاتفاق على الالتزام بما نص عليه الدستور والقوانين النافذة التي حددت اختصاصات المحكمتين وفي حال التوجه للاجتهاد بما لم يرد به نص دستوري او قانوني يصار الى عقد اجتماع مشترك للوصول الى رأي متفق عليه".

ويحدد الدستور في المادة (93) اختصاصات المحكمة الاتحادية بـ"الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور، والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية".

وتشمل اختصاصاتها أيضا الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، والفصل في المنازعات التي تحصل بين حكومات الأقاليم أو المحافظات، والفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وينظم ذلك بقانون، إلى جانب المصادقة على نتائج الانتخابات.

قرارات وأحكام المحكمة لم تلاق قبولاً وإجماعاً دائماً، حيث اعترضت طريقها العديد من القضايا الجدلية، التي أثارت الرأي العام، حتى أن البعض عدّها أداة لتصفية الحسابات السياسية.

ومن أبرز القرارات التي أثارت الجدل خلال العامين الماضيين حكم المحكمة برد الطعن، الذي قدمه الإطار التنسيقي في الانتخابات البرلمانية 2021 والمطالبة بإلغاء نتائجها، وقرار رد طعن في انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، بالإضافة إلى الحكم الصادر في 15 فبراير 2022، ويقضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز الصادر عن حكومة إقليم كوردستان، وإلزام حكومة الإقليم بتسليم النفط إلى الحكومة الاتحادية. 

بينما تشكل محكمة التمييز العصب المهم في مفاصل المؤسسة القضائية العراقية، وتتشكل هذه المحكمة العليا من خيرة القضاة الذين خبرت تجربتهم المحاكم وعرفهم سوح القضاء وشهد لهم تاريخهم الطويل بالنزاهة والكفاءة،  ومحكمة التمييز هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وتحتل محكمة التمييز اليوم جناح صغير من أجنحة بناية وزارة العدل مع مجلس القضاء الأعلى , وهذه البناية لاتتسع لتلك الهيئات ولاتتناسب مع المكانة العالية والرفيعة لتلك الأسماء التي أفنت أعمارها في البحث والتقصي وأكتساب الخبرة القضائية, والعمل في أروقة مختلف أشكال القضاء العراقي, لتفني زهرة شبابها في سبيل ترصين القضاء وترسيخ أسس العدالة والقانون , لتنزوي في غرف صغيرة لاتليق بها تمارس عملها وتنتج كل هذا العطاء القانوني الكبير لاتتوفر لها أبسط مستلزمات الراحة والأمكانية في العمل، وفق محللين.