الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة أربعة رهائن وسط قطاع غزة

أربيل (كوردستان24)- أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه تمكن من استعادة أربعة رهائن كانوا محتجزين في غزة منذ هجوم حماس غير المسبوق، خلال "عملية خاصة" في وسط القطاع الذي يخضع لعمليات قصف مكثفة منذ عدة أيام.

وفي وقت دخلت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة شهرها التاسع، يخضع رئيس الوزراء بنيامين نتايناهو لضغوط شديدة سواء من الخارج بسبب إدارته للحرب، أو في الداخل ولا سيما من عائلات الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر وأطلق شرارة الحرب.

وأفاد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس أنه "تم صباح اليوم تحرير أربعة مختطفين إسرائيليين هم نوعا أرغماني (26) وألموع مئير (22) وأندري كوزلوف (27) وشلومي زيف (41)".

وأشار الى أن هؤلاء خطفتهم حركة حماس خلال حضورهم مهرجان نوفا الموسيقي ، مؤكدا أنهم "بخير".

وأكد الجيش في بيان أن الرهائن جرت "إغاثتهم" في موقعين مختلفين في النصيرات و"حالتهم الصحية جيدة".

- تحرير "بطولي" -

وكتب وزير الدفاع يوآف غالانت متوجها إلى الرهائن الأربعة عبر منصة إكس "إننا سعداء جدا لاستقبالكم في الديار" واصفا العملية بأنها "بطولية".

تركزت الضربات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة على وسط قطاع غزة ولا سيما مخيم النصيرات حيث استهدفت إحدى هذه الغارات الخميس مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) موقعة 37 قتيلا وفقا لمستشفى محلي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن هذه الغارة، مشيراً الى أنها استهدفت "مجمّعا لحماس". وأفاد الجيش الجمعة بأنه قتل 17 مقاتلا في المدرسة.

لكن حركة حماس قالت في بيان إن الجيش الإسرائيلي نشر "معلومات زائفة"، مؤكدة أن بين القتلى 14 طفلا.

واتهم المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني إسرائيل بأنها استهدفت "من دون سابق إنذار" هذه المدرسة التي تؤوي على حد قوله "6 آلاف شخص نزحوا" بسبب المعارك.

وقبل إعلانه تحرير الرهائن، قال الجيش الإسرائيلي السبت أنه يستهدف "بنى تحتية" قتالية في قطاع النصيرات، فيما أفاد شهود عن قصف بمسيّرات ومروحيات على المخيم.

وأعلن المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح قرب النصيرات الطبيب خليل الدقران سقوط 15 قتيلا في ضربات إسرائيلية مكثفة أوقع كذلك عشرات الجرحى.

وتجري معارك عنيفة بين الجيش ومقاتلين فلسطينيين في مخيّمي البريج والمغازي المجاور، على ما أفاد شهود.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه خلال عملياته في البريج ودير البلح، ضرب "عشرات الخلايا والبنى التحتية"، من بينها نفق يقع في "منشأة مدنية".

وفي مدينة غزة بشمال القطاع، قتل خمسة أشخاص وأصيب سبعة بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في حيّ الشيخ رضوان، وفق ما أفاد طبيب في المستشفى المعمداني والدفاع المدني.

- "انفجار كبير" -

وقال أحد السكان  محمد أبو نحل لوكالة فرانس برس "سمعنا صوت انفجار ضخم في المكان فتوجهنا إليه ... وجدنا أشلاء مقطعة، أطفال ونساء وشيوخ".

وفي أقصى جنوب القطاع، طال القصف المدفعي عدة مناطق من مدينة رفح على الحدود المصرية، وفق ما أفادت مصادر محلية. وأعلن الجيش أنه يواصل "عمليات محددة الأهداف" في المدينة مؤكدا العثور على "كميات كبيرة من الأسلحة".

اندلعت الحرب إثر الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1194 شخصا، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

خلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 36801 شخصا في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

- زيارة قريبة لبلينكن -

أدى النزاع إلى تدمير مناطق شاسعة من قطاع غزة وتسبب بنزوح معظم سكانه وعددهم 2,4 مليون نسمة فيما تحذّر المنظمات الدولية من خطر المجاعة مع شحّ كمية المساعدات الانسانية التي تدخل القطاع والخاضعة لرقابة إسرائيلية صارمة.

وعلى الصعيد السياسي، الغى بيني غانتس، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي والذي بات خصماً سياسياً لنتانياهو، مؤتمرا صحافيا كان من المقرر أن يعقده مساء السبت ورجحت وسائل إعلام محلية أن يعلن خلاله استقالته من حكومة الحرب، وذلك قبل قليل من إعلان تحرير الرهائن الأربعة.

كان غانتس، زعيم حزب الاتحاد الوطني (وسط)، حدّد في 18 أيار/مايو  مهلة لنتانياهو لإعلان "خطة" لما بعد الحرب في قطاع غزة وإلا فإنه "سيضطر إلى الاستقالة من الحكومة" التي انضم إليها بعد هجوم حماس.

وفيما لا تزال الجهود الدبلوماسية للتوصل الى هدنة متعثرة رغم المناقشات التي جرت هذا الأسبوع في الدوحة، يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إسرائيل ومصر وقطر والأردن الأسبوع المقبل "للدفع باتجاه مقترح وقف إطلاق النار" الذي طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخرا، حسبما أعلنت واشنطن.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة على الملف أن قطر ومصر حذرتا مؤخرا قادة حماس بأنه قد يتم اعتقالهم أو حتى طردهم من الدوحة حيث مقر المكتب السياسي للحركة إذا لم يوافقوا على الهدنة مع إسرائيل.

AFP