العراق.. التدخلات السياسية تتسبب باحتكار المشاريع الاستثمارية من قبل "الشركات الحزبية"

أربيل (كوردستان24)- في العراق، وبسبب تدخلات وتدقيقات الأحزاب السياسية، أصبحت معظم المشاريع الاستثمارية محتكرة ومعظم الشركات الاستثمارية إما مملوكة للأحزاب أو تعمل بأوامرها، مما أدى إلى هدر الثروات في معظم أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة في قطاع الاستثمار ليذهب إلى جيوب الشركات الحزبية.

وانتقد نواب عراقيون معوقات تطبيق قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2016 المعدل، معتبرين أن المافيا واللجان الاقتصادية التابعة للأحزاب السياسية، تمكنت في ظل فراغ هذا القانون، من السيطرة على استثماراتها في البلاد.

وتعتبر مسألة مكافحة الفساد من التحديات التي تواجه الحكومات العراقية التي أكدت مرارا وتكرارا على ضرورة مكافحة الفساد والقضاء على الفاسدين، وقد فشلت هذه التهديدات حتى الآن في منع شبكات الفساد في البلاد، وخاصة في معظم قطاعات الدولة والوزارات، لتنفيذ أجندة الحزب الخاصة، كما أن اللجان الاقتصادية في البرلمان والحكومة متورطة في هذا الفساد.

وفيما يتعلق بالفساد والاحتكار والاستيلاء على المشاريع الاستثمارية والخدمية من قبل الأحزاب السياسية، يرى الباحث في الشؤون السياسية مجاشع التميمي أن معظم الشركات الاستثمارية في العراق هي شركات تابعة للأحزاب الحاكمة وتتقاسم الأصول وأهدرت العراق وكسبت ثروات كثيرة. وفي السنوات الأخيرة أصبح العراق مهدراً، لذا تعمل الأحزاب باستمرار على المشاركة في الحكومة للاستفادة من الموارد الأخرى.

وأضاف أن "الأحزاب لديها لجان اقتصادية، ويحصلون على فرص الاستثمار من خلال وزرائهم في الحكومة، لأن معظم عقود الاستثمار تخضع للسلطات، التي تتحكم الآن في فتح المناقصات والمبيعات، لذا فإن أي لجنة تريد التحقيق في هذا الفساد ستفشل". لأنه لم يثبت عليهم أي دليل.