تقريرٌ أميركي: التحالف يضع خططاً جديدة لمواجهة داعش

قوات أميركية في سوريا (فرانس برس)
قوات أميركية في سوريا (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- كشف منسق وزارة الدفاع الأميركية للتحالف الدولي،  آلان ماتني، وجود استراتيجيات وخطط جديدة يعتمدها التحالف لمواجهة تهديدات تنظيم داعش في العالم.

وأكّد ماتني أن التنظيم "لم يعد يحكم أراضي، لكن الأيديولوجية التي يتبنّاها لا تزال قائمة"، وفق ما ذكر موقع الحرة نقلاً عن تقريرٍ لوزارة الدفاع الأميركية "الينتاغون".

واجتاح تنظيم داعش مناطق شاسعة في العراق وسوريا، عام 2014،  مهدداً ملايين الناس في الشرق الأوسط بأساليب همجية تتبنى القتل والاغتصاب والإبادة الجماعية.

التقرير أشار إلى أن داعش كان يختلف عن غيره من الجماعات الإرهابية، اذ كان يدعي "الحكم بالخلافة في الشرق الأوسط" وإزالة الأشخاص الذين لا يؤمنون بنهجهم. 

وبسبب ذلك ارتكب التنظيم جرائم إبادة جماعية ضد الإيزيديين في العراق أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 5000 شخص.

ويذكر التقرير أنه على مدى العقد الماضي، تطور التحالف من أنشطة استعادة الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة داعش، إلى "تتبع تحركات التنظيم القادمة".

وقال ماتني إن "جماعات مثل داعش تقيّم باستمرار نقاط قوتها وضعفها وتحاول الاستفادة منها، ونحن أيضا نفعل الشيء ذاته." على حد قوله.

مشيراً إلى أن التنظيم مثل غيره من الجماعات الإرهابية "يريد منا أن نبالغ في رد الفعل أو نتصرف بطريقة يصعب الحفاظ عليها استراتيجياً، وهو يريد منا أن نستخدم الكثير من الموارد، حتى لا تستطيع الدول لوحدها مواجة تهديداته".

ولفت إلى أن الاستراتيجية التي يعتمدها التحالف الدولي تحولت من تنفيذ عمليات عسكرية على الأرض إلى تبادل المعلومات الاستخبارية.

موضحاً أن استراتيجية هزيمة داعش، تركز أيضاً على توزيع العبء بين دول التحالف بشأن التدريب في مجال مكافحة الإرهاب.

وبشأن العراق، قال منسق وزارة الدفاع الأميركية للتحالف الدولي إن العراقيين "متمرسون للغاية الآن في عمليات مكافحة الإرهاب وأصبحوا شركاء مهرة حقاً".

مضيفاً أن لدى التحالف الدولي "شركاء محليون في سوريا يتمتعون بمهارات عالية وقدرات كبيرة."

وبسبب النجاحات التي حققها التحالف الدولي، يواجه تنظيم داعش حاليا صعوبة أكبر في العمل في العراق وسوريا، وبالتالي هو يحاول الآن العمل في غرب أفريقيا، والصومال، وأفغانستان، وجنوب شرق آسيا.       

وأوضح المسؤول الأميركي أن التنظيم في هذه المناطق يعتمد أسلوبه الغامض فهو ""يتسرب مرة أخرى إلى أماكن يصعب العثور عليها، مما يتطلب أساليب مختلفة لملاحقته، والتحالف الدولي يتكيف الآن مع هذه التغييرات"، على حد قوله.

وأوضح ماتني أنه رغم عدم وجود حضور "أميركي" في بعض المناطق مثل أفغانستان وغرب أفريقيا، لكنه التحالف المكون من 87 شريكا، كفيل بالمساعدة في تلبية الاحتياجات، وهنا تمكن قوة هذا التحالف، بحسب تعبيره.

ووصف ماتني التحالف الدولي بأنه "منظمة متعددة الأطراف وفريدة من نوعها" ويعتمد مبدأ المرونة والسرعة في اتخاذ القرارات وهو كان السبب في نجاحه.