"تكويع وصديق".. مصطلحان جديدان يغزوان صفحات التواصل الاجتماعي في سوريا
أربيل (كوردستان24)- مع التحولات الجديدة التي طرأت على المشهد السوري، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بمصطلحين جديدين هما "صديق ومكوع أو تكويع".
وانتشر مصطلح "صديق" عقب سيطرة الفصائل المسلحة على حلب ثم حماة، أما مصطلح "التكويع" فانتشر كالنار في الهشيم، عقب سقوط نظام الأسد.
وأما مصطلح "صديق" فيعود إلى أيام "الثورة السورية" عام 2011، مع مع سيطرة المعارضة على كل مدينة سورية وتحريرها من قبضة نظام الأسد، يتم تسميتها "صديق"، أي أن هذه المدينة باتت صديقة لـ "الثوار" والمعارضين وباتت معهم ضد نظام الأسد.
مصطلح "تكويع" الذي انتشر عربيا فور سقوط النظام السوري؟ هذا المصطلح انتشر انتشار النار في الهشيم، فإلى ماذا يشير بالضبط؟
والـ "تكويع" هو ما ينعت به المواطنون "داعمي بشار الأسد"، الذين تحولوا من النقيض إلى النقيض تمامًا، ومن الإشادة المفرطة ببشار الأسد ورموز نظامه، إلى الإشادة المفرطة بالثورة السورية ورموزها.
ظهر “مصطلح التكويع” واجتاح منصات التواصل السورية، حيث يستعمله السوريون للتعبير عن التحوّل المفاجئ والسريع من جهة إلى أخرى معاكسة تمامًا بحسب “المنفعة الذاتية” لمن أسموهم “المكوعين”.
وتفاجأ مناصرو الثورة السورية بتبدل مواقف “المكوعين” بين من عاد معتذرًا، ومن أصابته صحوة ثورية متأخرة، وصولاً إلى تجريم عائلة الأسد بعد سنوات من تمجيدها.
الإعلامي السوري، شادي حلوة، الذي عاش في كنف النظام مهللًا ومشيدًا بإنجازاته، خرج بعد سقوط النظام قائلًا “أنا لما نزلت العلم، ما نزلته لأنه كوعت، أنا اقتنعت، والله عم بقولها من جوات قلبي”.
أما المغني السوري حسام جنيد أيام بشار الأسد، كان يغني “ولو يخزى العين بشار الأسد، ولسه ماهر لواء سوريا يا صقر العرب”، وبعد سقوط بشار، أخذ يغني “جولااااني.. مهما كان لهالزمن، جولااااني.. أوف يا ياباااا”
وأيضا الممثل بشار إسماعيل، الذي خرج قائلًا بعد سقوط بشار “هناك (حافظ الأسد) أخذها بخرط زنوده وبالخديعة وبالقوة وبالتجربة مع أصدقائه، وبالخيانة لأصدقائه، وهذا (بشار الأسد) خان أبوه”.
المطربة السورية ميادة الحناوي، قالت في أحد البرامج الحوارية، قبل سقوط بشار “يعني غنيت للقائد العظيم حافظ الأسد، وطبعًا ممكن أغني للقائد بشار الأسد”
وبعد سقوط بشار، وفي أحد حفلاتها قالت “مرقنا بحقبة كتير صعبة وطاغية، مثلي مثل الناس أنا كنت يعني ما بنعرف شي أبدًا”.
الممثلة السورية سوزان نجم الدين، تركت أحد برامج المسابقات على الهواء مباشرة عندما تضمَّن سؤالًا “مع أو ضد بشار الأسد قتل شعبه”، وقالت “حاجة لهون.. بيكفي”
بعد سقوط بشار الأسد، نشرت على حسابات التواصل الاجتماعي “من لحظة سقوط النظام، أدركت كم كنا مخدوعين، فقد زرعوا الخوف في أعماقنا، ولسنين طويلة من فكرة التغيير، ولكن ما نشهده اليوم قد بدد مخاوفنا فأدركنا سوء التقدير”.
الممثل السوري أحمد رافع، قال أيام بشار الأسد “أنا ترباية حافظ الأسد، وأنا جاره لحافظ الأسد، الله يرحم روحه من 1965، ولاد السيد الرئيس كانوا أطفال بالحارة عندي، وأنا بعشقهم وبحبهم”.
وبعد سقوط بشار، قال “حكيت مع الأستاذ أحمد الشرع، قلت له أنا بتشكرك كتير لأنه الثورة قامت بدون دم، وهذه شغلة كتير كبيرة”.
أما الممثل يزن السيد، قبل سقوط بشار، قال باكيًا “سيادة الرئيس حدا عن جد منيح، إنسى هذا الكلام اللي عم تشوفه بالتليفزيونات، أنا هلق جاي من الشام”.
بعد سقوط بشار، كتب مغردًا “حاج (يكفي) تعبنا كذب ونفاق على أوهام وخونة، مبروووك سوريا حرة حرة حرة، وأنا يلي مشكرك حدا كتير منيح”.
وسيطرت قوات المعارضة السورية على العاصمة دمشق فجر 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.