مسؤولٌ ألماني يؤكّد أن العمل وحده ليس كافياً لبقاء السوريين

أربيل (كوردستان 24)- قال المدير التنفيذي لشؤون الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الألماني، تورستن فراي، إن من يرغب بالبقاء في ألمانيا بشكلٍ دائم، عليه أن يكسب ما يكفي للحصول على معاش تقاعدي أعلى من التأمين الأساسي في سن الشيخوخة.

جاء ذلك في تصريحاتٍ لصحيفةٍ محلية بشأن وضع السوريين في ألمانيا، معتبراً أن "العمل وحده لا يكفي"، مضيفاً أن غالبية السوريين في ألمانيا يعملون في وظائف معاونة، والعديد منهم ليس لديهم أي تدريب مهني.

وقال: قد يكون هؤلاء الأشخاص قادرين على إعالة أنفسهم، لكنهم بالتأكيد لا يستطيعون إعالة أسرة، ناهيك عن تمويل معاش تقاعدي خاص بهم".

وأشار فراي إلى أنه ينبغي أن يكون من الواضح أن المبدأ هو أن يغادر اللاجئون ألمانيا مرة أخرى.

وتابع: إذا لم يغادر اللاجئون بلادنا مباشرة بعد انتهاء أزمتهم، فإن استعداد المجتمع لقبول لاجئين آخرين في المستقبل يتضاءل.

لكنه اعترف بأن إعادة اللاجئين إلى سوريا "ستشكل تحدياً هائلاً، موضحاً أنه يتعين لذلك الرهان على العودة الطوعية.

الترحيل لغير المندمجين

هناك أكثر من 300 ألف سوري لديهم حق حماية ثانوية في ألمانيا، ما يعني أن البلاد لا تأويهم بسبب تعرضهم للاضطهاد على المستوى الشخصي، بل بسبب الحرب الأهلية في وطنهم.

وأعرب رئيس حكومة ولاية تورينغن الألمانية، ماريو فويغت، عن تأييده لإعادة اللاجئين السوريين غير المندمجين إلى وطنهم عقب الإطاحة بنظام الأسد.       

وقال: لدينا العديد من السوريين المندمجين بشكلٍ جيد في تورينغن، والذين يثبتون أن هناك كثيرون يريدون بذل الجهد والمشاركة، مؤكداً أن هؤلاء موضع ترحيب كبير.

ولكنه أشار، في المقابل، إلى العديد من السوريين الذين لم ينخرطوا في المجتمع حتى بعد مرور سنوات، وقال: لا يوجد سبب لوجودهم هنا بعد الآن. لقد زال النظام.

تراجع التهديد السياسي

وعقب زيارة وفد ألماني لدمشق، حذرت وزارة التنمية الألمانية من إعادة الدولة للمهاجرين السوريين إلى وطنهم على نحو متعجل. 

وأشارت الوزارة في ورقة استراتيجية إلى الوضع الإنساني السيء في سوريا، وإلى أن العملية الانتقالية مثقلة بصراعات جديدة محتملة داخل البلاد.

وقال فويغت، الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي: أعتقد أن التهديد السياسي المباشر لأولئك الذين أتوا إلى هنا قد تراجع، على الأقل.

مضيفاً أنه ليس من المعروف حتى الآن على وجه التحديد "كيف ستبدو الحكومة السورية الجديدة وما إذا كانت دولة إسلامية ستنشأ هناك، ولكن من الأفضل أن يعود أشخاص عقلاء ليبنوا وطنهم".

ووفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، يوجد حالياً نحو 975 ألف سوري في ألمانيا. أغلبيتهم هاجروا إليها  في السنوات التي تلت عام 2015 نتيجة للحرب الأهلية السورية. 

وقرر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري عدم البت في طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في الوقت الحالي بسبب التطورات المتسارعة في البلاد.