رغم المخاوف.. مسيحيو سوريا يصرّون على دورهم السياسي في البلاد
أربيل (كوردستان 24)- يترقب المسيحيون في سوريا الأوضاع في بلدهم، معربين عن أملهم في رسم بداية مرحلة جديدة تسودها المساواة والعدالة والعيش الكريم.
حيث تستعد بعض الأحزاب المسيحية السياسية، ممارسة عملها السياسي والمشاركة في الحكم ضمن التغييرات السياسية والميدانية التي تشهدها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويقول مسؤول المنظمة الآشورية الديمقراطية في سوريا، غابرييل موشي، إلى أن حزبه سيتجه مع مطلع العام الحالي إلى دمشق بهدف فتح مكتب هناك، وفق ما نقله موقع الحرة.
ويضيف: رغم القلق والتوجس من السلطات الحالية ذات الفكر الديني المتشدد، إلا أن هناك تطمينات لأتباع كل الطوائف وخصوصاً أبناء الأقليات والمسيحيين.
ويعتقد موشي أنه من المفترض أن تشارك كل مكونات الشعب السوري في عملية صياغة دستور قبل طرحه على الاستفتاء العام.
مؤكداً أن بهذه الطريقة "يأخذ الدستور مشروعية من جميع المواطنين المشاركة في الحكومة الانتقالية".
ترقّب وتخوّف:
من جانبه، اعتبر المطران "بطرس قسيس" مطران حلب للسريان الأرثوذوكس، أن الوضع الحالي في سورية يتسم بالترقب لما سيأتي في القادم من الأيام.
ووفق المطران، فإنه خلال الأيام الأولى من سيطرة الفصائل على حلب "تعرضت بعض المؤسسات الكنسية للسرقة من جانب بعض المجرمين الذين استفادوا من حظر التجول في حلب".
كما أشار إلى استهداف مطرانية حماة للروم الأرثوذوكس بأعيرة نارية من قبل جماعات غير منضبطة من المعارضة المسلحة أثناء دخول فصائل الثورة إلى المدينة.
يأتي ذلك، تزامناً مع تصريحاتٍ للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أكد خلالها أن المستقبل يعتمد على بناء سوريا ديمقراطية تستند إلى أسس العدالة والمساواة بين جميع المكونات والأديان.
واعتبر في لقاءٍ مع الحرة، أن الضمان لمنع عودة التطرف وتثبيت حقوق جميع السوريين تحت إطار واحد "يضمنه دستور تشارك في صياغته كافة مكونات الشعب السوري".