وزراء خارجية دول الخليج يؤكدون دعمهم لاستقرار سوريا ومساعي الانتقال السياسي
أربيل (كوردستان 24)- أكد الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول الخليج الذي عقد في الكويت، اليوم الخميس، دعم استقرار وأمن سوريا، ومساعي التوصل إلى عملية انتقالية شاملة.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الـ46 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي بشأن الأوضاع في سوريا ولبنان.
وحضر الاجتماع، وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والعماني بدر البوسعيدي، والبحريني عبد اللطيف الزياني، ووزير الدولة بالخارجية الإماراتية خليفة المرر، ونظيره القطري محمد الخليفي، بجانب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وأفاد البيان الختامي أن الاجتماع عقد في ضوء "التطورات الحالية في سوريا ولبنان"، وتم برئاسة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا.
تحقيق مصالحة بسوريا
وأعرب المجلس الوزاري، عن دعمه لكافة الجهود والمساعي العاملة على الوصول إلى عملية انتقالية شاملة وجامعة تحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الاستقرار، والتنمية والحياة الكريمة.
وشدد على أن "أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة".
ورحب "بالخطوات التي تم اتخاذها لتأمين سلامة المدنيين وحقن الدماء، وتحقيق المصالحة الوطنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، وقرار حل المليشيات والفصائل المسلحة، وحصر حمل السلاح بيد الدولة، باعتبار هذه الخطوات ركائز رئيسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا واستعادتها لدورها الإقليمي ومكانتها الدولية".
وحث المجلس "جميع الأطراف ومكونات الشعب السوري على تضافر الجهود وتغليب المصلحة العليا والتمسك بالوحدة الوطنية، وإطلاق حوار وطني شامل لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار".
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
ورحب المجلس الوزاري بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى إنشاء بعثة للأمم المتحدة لمساعدة ورعاية العملية الانتقالية في سوريا.
وفي هذا الصدد، أكد المجلس الوزاري، على "ضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدولة، وعدم التدخل في الـشؤون الداخلية، وحسن الجوار، وفض النزاعات سلمياً، حفاظاً على السلم والأمن الإقليمي والدولي".
وأدان المجلس الوزاري "الهجمات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، بما في ذلك احتلال المنطقة العازلة على الحدود السورية، في انتهاك صارخٍ لسيادة سوريا، واتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974".
وشدد على "ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات على الأراضي السورية، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي السورية المحتلة".
وأكد المجلس الوزاري، على أن "هضبة الجولان أرض سورية عربية".
وأدان "قرارات الاحتلال الإسرائيلي بالتوسع في الاستيطان في الجولان المحتلة، في انتهاك جسيم لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
كما دعا المجلس، إلى "رفع العقوبات عن سوريا، وتقديم كافة وسائل الدعم للشعب، واستمرار دول مجلس التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية".
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق مع انسحاب قوات النظام، وفر بشار الأسد رفقة عائلته إلى روسيا التي منحته "لجوءاً إنسانياً"، لينتهي 61 عاماً من حكم حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
المصدر: الأناضول