فيدان: تركيا ستحمي أي جهة تشعر بأنها في مشكلة بسوريا

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان

أربيل (كوردستان 24)- قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا ستكون حامية لأي أغلبية أو أقلية تشعر بأنها في مشكلة خلال المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية البلجيكي برنارد كوينتين، الخميس، في العاصمة التركية أنقرة.

وذكر فيدان: "إذا كانت هناك أغلبية أو أقلية تشعر بأنها في مشكلة خلال المرحلة الجديدة (في سوريا) فإن تركيا حامية لها بغض النظر عمن تكون".

وأشار إلى أن ملايين السوريين نزحوا خلال فترة قمع نظام الأسد، وأن الملايين اضطروا للذهاب إلى تركيا وبلدان الأخرى.

ولفت فيدان، إلى أن تركيا لم تتردد في قبول من لجأ إليها هرباً من ظلم نظام الأسد.

وأوضح: "في الفترة الجديدة، إذا كانت هناك أغلبية أو أقلية في سوريا تشعر بالضيق والقلق، بغض النظر عمن تكون: نُصيريين، علويين، إيزيديين، مسيحيين، أيّاً كانوا، فإن تركيا هي الراعي والحامي لهم، تماماً مثل الآخرين بسوريا".

وأردف فيدان: "نبذل قصارى جهدنا لمنع هؤلاء (الجهات التي تشعر بالقلق) من مواجهة مشكلات في سوريا، كما أن الإدارة السورية الجديدة حساسة للغاية بهذا الخصوص".

وتابع: "إن شاء الله لن يحدث أي شيء لأحد، ولكن في حالة حدوث مشكلة ما، فإن رئيسنا (رجب طيب أردوغان) حساس للغاية بشأن هذه القضية ومبادئه واضحة".

وقال فيدان: "سنقف إلى جانب المظلوم الذي يتعرض للظلم، وسنتضامن معه. لذلك، نحن ننظر إلى ما يحدث، وليس مع من".

وأضاف: "نهاية نظام الأسد الذي دام 50 عاماً، وانتهاء نظام القمع، هو بالطبع مصدر كبير للسعادة للشعب السوري ومنطقتنا".

وأعرب عن أمله أن يبني الشعب السوري مستقبله بسرعة كبيرة في أقرب وقت".

وأشار إلى أن الشعب السوري يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي.

وشدد فيدان على أن تركيا تبذل قصارى جهدها لتعبئة مواردها وموارد المجتمع الدولي فيما يتعلق بسوريا.

وزاد: "مع ضمان الحكومة السورية الجديدة في هذه المرحلة أمن البلاد ووحدة أراضيها وسيادتها السياسية، متفقون أيضا على توفير الأدوات الاقتصادية والمالية والتجارية اللازمة لإعادة إعمار البلاد في أقرب وقت".

وبخصوص مسألة إعادة الإعمار في سوريا، أوضح فيدان: "أعربنا مرة أخرى عن استعدادنا لبذل كل ما في وسعنا بهذا الصدد".

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاماً من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وفيما يتعلق بقضية معتقلي تنظيم "داعش الإرهابي" في المعسكرات والسجون بسوريا، أوضح فيدان، أن تركيا تطرح موقفاً واضحاً بشأن هذه القضية منذ سنوات عديدة. ويجب على وجه الخصوص أن تتم استعادة معتقلي داعش المحتجزين في المعسكرات والسجون من قبل الدول التي ينتمون إليها.

وأضاف: "إن حقيقة احتجازهم (مقاتلي داعش) هنا (بسوريا) لفترة غير محددة، وعدم إخضاعهم لأي إجراء للمحاكمة، وعدم وجود خطة أو أجندة بشأن مستقبلهم، أصبحت بالفعل مصدراً لأزمة كبيرة في المنطقة".

وأردف: "إن جلب منظمة إرهابية أخرى لإبقاء معتقلي داعش هناك، عبر تكليف حزب العمال الكوردستاني، بهذه المهمة هو في الواقع مأزق وأزمة كبيرة يواجهها النظام الدولي حالياً".

وأشار فيدان، إلى أن "مقترحات تركيا جاهزة لحل هذه الأزمة التي يعاني منها النظام الدولي بأفضل الطرق الممكنة، وإزالة المخاوف الأمنية لتركيا، وضمان وحدة الأراضي في سوريا، وضمان أمن المكونات في الجوار وخاصة الكورد".

وأوضح: "الحكومة السورية يجب أن تتولى أمن المعسكرات والسجون في أسرع وقت ممكن، وإذا لم يكن الأمر كذلك فإن تركيا مستعدة لتقديم كل دعمها في هذا الصدد".

وأضاف قائلاً: "فيما يخص المقاتلين الإرهابيين الأجانب خارج المعسكرات في سوريا، وخاصة أولئك المنتمين إلى تنظيم حزب العمال الكوردستاني، نود أن تغادر هذه العناصر سوريا في أقرب وقت ممكن".


المصدر: الأناضول