نساء ذي قار بين مطرقة الظروف القاسية وسندان التجاوزات القانونية
أربيل (كوردستان 24)- لا تزال غالبية النساء في محافظة ذي قار تعاني من أوضاع صعبة رغم الثروات النفطية الكبيرة التي تمتلكها المحافظة.
هذا الواقع دفع بعض النساء إلى الاستمرار في تلقي رواتب الرعاية الاجتماعية بطرق غير قانونية، مثل عدم إبلاغ الجهات المعنية بتغيير حالتهن الاجتماعية بعد الزواج أو تعيينهن في وظائف، مع استمرار تسجيلهن كمطلقات أو مستحقات للدعم.
في هذا السياق، قالت الناشطة رويدة الموسوي لـ كوردستان24: "النساء يلجأن إلى هذه الطرق بسبب الأوضاع التي يعشنها في المحافظة".
وأشارت إلى أن "فرص العمل والتعيينات قليلة جداً، ومحافظة ذي قار وصفت بالمنكوبة في السنوات الأخيرة، مما أثر سلبا على النساء"، موضحةً أن "العمل للنساء هنا محدود للغاية، حتى الرجال يعانون من قلة الوظائف فما بالك بالنساء".
من جهتها، أعلنت دائرة رعاية المرأة في ذي قار عن وجود تجاوزات كبيرة، حيث تبين أن أكثر من 700 امرأة تواصلن تلقي رواتب الرعاية الاجتماعية بناء على "طلاق وهمي" أو بعد حصولهن على وظائف دون إبلاغ الجهات المختصة. وتم كشف هذه التجاوزات عبر تقاطع بيانات هيئة الرعاية الاجتماعية مع وزارة العدل وقواعد البيانات الأخرى.
بدوره، قال مدير دائرة الحماية الاجتماعية في ذي قار، نوفل عبد الحميد: "تم اكتشاف أكثر من 700 مستفيدة من المتجاوزات على التعيين والزواج دون إبلاغ، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهن واسترداد الأموال"، مبيناً أن "العمل متواصل في إدارة الحماية الاجتماعية لمعالجة هذا الموضوع".
تأتي هذه الظاهرة نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها النساء في ظل التمييز والتهميش المستمرين، رغم الموارد الطبيعية الهائلة التي تزخر بها المحافظة.