مفاوضات صعبة بين القوات الكوردية والحكومة السورية: هل يمكن أن تؤدي إلى تسوية سياسية؟
أربيل (كوردستان24)- تنقل مصادر مطلعة لرويترز أجواء إيجابية تحيط بمفاوضات معقدة تجري بين القوات الكوردية في سوريا والحكومة السورية الجديدة. حيث يبدي المشاركون مرونة وصبراً أكبر من التصريحات العلنية، مع التأكيد على دور الولايات المتحدة في دعم القوات الكوردية ضد تنظيم داعش، بينما ترى تركيا أن هذه القوات تمثل تهديدًا لأمنها القومي.
يتوقع التقرير أن تمهد هذه المفاوضات الطريق إلى اتفاق في الأشهر المقبلة، يتضمن مغادرة بعض المقاتلين الكورد من مناطقهم في شمال شرق سوريا، فيما قد يخضع آخرون لقيادة وزارة الدفاع السورية الجديدة.
وتستمر المساعي لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالجيش السوري الجديد، رغم خلافات حول إدارة المناطق الكوردية وحقوق الحكم الذاتي. من جانبه، أكد قائد قسد مظلوم عبدي على رفض حل قواته، مشيرًا إلى أنهم مستعدون للعمل مع الحكومة السورية ضمن إطار "كتلة عسكرية".
من جهة أخرى، رفض وزير الدفاع السوري الجديد مرهف أبو قصرة فكرة إبقاء قسد ككتلة واحدة، موضحًا أن اندماج جميع الجماعات المسلحة تحت قيادة واحدة أمر ضروري.
وتتزايد الضغوط على جميع الأطراف للاتفاق على صيغة دمج الفصائل الكوردية في الجيش السوري، وسط تزايد الشكوك حول مستقبل الحكم الذاتي الكوردي في ظل الدعم المستمر من الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، ينظر الدبلوماسيون إلى هذه المفاوضات كفرصة حاسمة لتحديد حجم الحكم الذاتي الذي يمكن أن تحتفظ به الفصائل الكوردية، خاصة في ظل التحديات التي تطرحها السياسة التركية.