مختص تركي في الطاقة: استئناف نقل النفط سيساهم في استقرار الاقتصاد والأمن في العراق
أربيل (كوردستان24)- أكد أوغوزهان أكينر، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية وسياسة الطاقة التركي (TESPAM)، في تصريح خاص لكوردستان24 الإنجليزية، أن توقف نقل النفط منذ مارس 2023 أدى إلى تدهور الاقتصاد العراقي، انخفاض الإيرادات، وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ورغم أن الاقتصاد التركي لم يتأثر بشكل مباشر، إلا أن أكينر أشار إلى أن التوترات في العراق لها تأثيرات غير مباشرة على المبادرات الأمنية التركية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب.
وأشار أكينر إلى أن زيادة حالة عدم الاستقرار في العراق تعزز من قوة الإرهاب في المنطقة، مؤكدًا على مشاركة تركيا الفاعلة في عمليات مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا. وأضاف أن استئناف صادرات النفط سيسهم في تقليل النفقات العسكرية المخصصة لمكافحة الإرهاب، مما يسمح لأنقرة بتحويل مواردها نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، التجارة، والتكامل الثقافي بين العراق وتركيا.
وفي سياق آخر، تحدث أكينر عن زيارة نائب وزير الخارجية التركي بيريس أكينجي إلى العراق وإقليم كردستان، واعتبرها خطوة حاسمة لحل الأزمة المتعلقة بتوقف صادرات النفط. وشدد على ضرورة تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وأربيل وأنقرة، مؤكدًا أنه يجب اتخاذ خطوات مشتركة وفعالة لاستئناف نقل النفط.
كما سلط أكينر الضوء على الدور الاستراتيجي لتركيا في استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن تركيا تسهم بشكل كبير في مكافحة الإرهاب في العراق، وذلك في ظل تحسن العلاقات التركية-العراقية وانخفاض النفوذ الإيراني في العراق، ما ساعد على تجاوز العديد من العقبات التي كانت تعيق التوصل إلى اتفاقيات بين الأطراف.
واختتم أكينر تصريحاته بالتأكيد على أن مشاريع كبرى، مثل "طريق التنمية"، ستسهم في تعزيز البنية التحتية والروابط الاقتصادية بين العراق وتركيا، مشيرًا إلى أن حل الخلافات بين أربيل وبغداد سيؤدي إلى تحسين رفاهية العراق وتعزيز السلام في المنطقة.
منذ توقف نقل النفط من إقليم كردستان عبر تركيا في مارس 2023، شهد الاقتصاد العراقي تدهورًا ملحوظًا، حيث تراجعت الإيرادات المالية التي كان يعتمد عليها بشكل كبير من صادرات النفط. هذا التوقف جاء نتيجة للخلافات بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان حول حقوق تصدير النفط وحقوق الموازنة.
عانت الحكومة العراقية من انخفاض حاد في الإيرادات، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية وزيادة حالة عدم الاستقرار في البلاد، وهو ما أثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
استئناف صادرات النفط من إقليم كوردستان إلى تركيا سيساعد في تقليل الضغط المالي على الحكومة العراقية، مما يتيح لها تخصيص موارد أكبر لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
في هذا السياق، قام نائب وزير الخارجية التركي، بيريس أكينجي، بزيارة العراق وإقليم كوردستان مؤخرًا، وهي خطوة وصفها المسؤولون الأتراك بأنها ضرورية من أجل استئناف تصدير النفط وحل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل.