بعد 21 عاماً من الغياب... لقاء يعيد الحياة إلى عائلة كوردية

أربيل (كوردستان 24)- مرت ساعات الانتظار في مطار السليمانية ببطء شديد على عائلة سيف الله حسين، الشاب الكوردي الذي ظهر بعد 21 عامًا من الاختفاء في رحلة هجرة غير شرعية. وما إن هبطت الطائرة على أرض المطار حتى علت أصوات الفرح، واختلطت العناق والدموع بلحظة لم يتوقعوا حدوثها بهذه الطريقة.

معظم أفراد العائلة كانوا في استقباله، وعند العودة إلى المنزل في ساعات الصباح الباكر، وجد سيف الله عائلته مستيقظة تنتظره بلهفة، بعد أن أمضوا الليل ساهرين ترقبًا لهذه اللحظة.

وتحدث سيف الله عن رحلته قائلاً: "سافرت من أوغندا إلى لندن، لكنني أُعيدت إلى أوغندا بعد يومين، وهناك تم اعتقالي مع كورد آخرين. في ذلك الوقت، كانت السلطات الأوغندية تبحث عن الكورد، معتقدة أنهم جاءوا للثأر من عبد الله أوجلان، ولم يكن وصولنا في توقيت مناسب".

ورغم سنوات الغياب، لم تفقد والدته الأمل في عودته، وقالت نسيبة حمزة، والدة سيف الله: "لم أفقد الأمل أبدًا. كنت أردد دائمًا أنه ما زال حيًا وسيعود يومًا ما. أحمد الله على عودته، فلم أكن أحتفل بالأعياد، بل كنت أقضيها بالبكاء عليه".

أما شقيقه هونر حسين، فقد أوضح أنه وجد أخاه عبر منصة "تيك توك" لكنه لم يتمكن من التعرف عليه قائلًا: "دخل إلى صفحتي على تيك توك، لكنه لم يتعرف علي. عندما هاجر، كنت في العاشرة من عمري، والآن عمري 39 عامًا. فرق السنوات الطويلة جعل التعرف عليه صعبًا".

يُذكر أن سيف الله تزوج من امرأة كينية وأنجب طفلًا يبلغ من العمر عامين، وقد قرر بعد عودته الاستقرار في كوردستان مع عائلته، ليكون لقاؤه بعد 28 عامًا من الهجرة و21 عامًا من الاختفاء بمثابة عيد لأسرته، التي استعادت أحد أفرادها بعد رحلة طويلة من الفقد والأمل.

تعد الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه العديد، إذ يفقد البعض أثر أحبائهم لسنوات طويلة، فيما يبقى الأمل باللقاء قائمًا رغم مرور الزمن. في قصة مؤثرة، عاد شاب كوردي إلى أحضان عائلته بعد اختفاء دام 21 عامًا خلال رحلة هجرة غير شرعية، محققًا حلمًا طال انتظاره.