تفاصيل لقاء الشرع وعبدي في مطار الضمير العسكري

أربيل (كوردستان24)- عقد الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اجتماعاً غير معلن، في مطار الضمير العسكري.

وفقاً لمصادر: "هبطت طائرتان مروحيتان تتبعان إلى "التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة" في مطار الضمير العسكري، ومن أحداهما نزل قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وثلاثة من مستشاريه، في حين كان قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع بانتظاره أمام مبنى القيادة في المطار الواقع شرق بلدة الضمير بريف دمشق. وجرى الاجتماع مطلع كانون الثاني (يناير) الماضي".

واجتمع الشرع وعبدي مدة ساعتين بحضور المسؤولين عن قناة الاتصال بين الجانبين والتي فتحت قبل سنوات عديدة 

اللقاء كان ودياً رد خلاله عبدي على ورقة المطالب الأولى التي أرسلتها الإدارة الجديدة قبيل نهاية العام إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية. 

تركزت المطالب على تسليم المعابر الداخلية والدولية مع العراق والمعابر المغلقة مع تركيا وتسليم مؤسسات الدولة التي أخليت من موظفيها عقب انهيار نظام الأسد في 8 كانون الأول (ديسمير). وركز عبدي على أهمية سيطرة الدولة على المؤسسات وشدد على بقاء قواته كتلة ضمن الجيس السوري الذي يجري تشكيله.

وأكدت المصادر على خلو الاجتماع من مشاركة أي ممثل للتحالف الدولي وأن القوات التي رافقت عبدي هي قوات حماية صغيرة، في حين تكفلت إدارة العمليات العسكرية بتأمين كامل المطار ومحيطه قبل يوم من الاجتماع.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصدر مقرب من قناة الاتصال لـ "القدس العربي". تفاصيل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات قسد مظلوم عبدي في مطار الضمير العسكري.

ونشرت «القدس العربي» أبرز نقاط «محددات الحوار» ونصت الوثيقة التي نقلها مسؤول أوروبي إلى قصر الشعب بدمشق على 11 مبدأ عاما تتعلق بضرورة قيام حوار شامل حول مستقبل سوريا وضرورة وجود إطار سياسي يحدد الانتقال السياسي ومرجعياته، كما تركز المبادئ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وإعادة مواردها وقرارها لشعبها، وخروج القوى الأجنبية.

وترفض التقسيم أو التصنيف العرقي، وشددت على التضمين والاشمال، بحيث يشارك في الحوار الوطني جميع المكونات والقوى السياسية عبر ممثلين يتم اختيارهم شعبيا أو من قبل هذه القوى، بمن فيهم القاطنون والمهاجرون في شمال شرق سوريا.

وطالبت الوثيقة بعودة المهجرين وأن تقدم جميع الأطراف الضمانات لهم من أجل العودة إلى مناطقهم الأصلية بدون معوقات وتضمن إعادة أملاكهم والتعويض عنها وحل إشكاليات مشاريع التغيير الديموغرافي حتى تلك التي حصلت ضمن حكم النظام البائد، وبناء استراتيجية لتفريغ المخيمات.

وتشترط أن تضم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني 30 في المئة من الأعضاء المعينين من قبل الإدارة الذاتية وممثلي شمال شرق، 10 في المئة من الحكومة المؤقتة في شمال غرب، بالإضافة إلى 10 في المئة ممثلين عن السويداء، 10 في المئة من الساحل. وتنعكس النسبة على أعضاء المؤتمر ويكون المعيار باختيار المشاركين والمشاركات هو الكفاءة والتمثيل.

ودمج الخدمات وإعادة تفعيل ووصول الوزارات المركزية إلى الخدمات عن طريق موظفيها، مع الحفاظ على مساحة اللامركزية الإدارية الموجودة وسلطة المجالس المحلية، ويعمل الطرفان على توحيد الإجراءات بحيث تكون موحدة أو متوافقة عبر البلاد. ويتم إعادة العمل بالأنظمة التقنية المركزية خلال ستة أشهر، خاصة السجل المدني والعقاري والعدلي والهجرة والجوازات.

وعن التعيينات في الوزارات والمؤسسات السيادية: تقترح "قسد" تعيين الوزراء بشكل توافقي وعلى أساس الكفاءة المهنية، بحيث يكون لكل جهة عدد معين من الوزراء في الحكومة الانتقالية تتضمن وزارات سيادية، وكذلك نواب وزراء ومديرين عامين لمؤسسات سيادية كالمصرف المركزي ومجلس الاستثمار والسفراء.

وعن قضية المقاتلين الأجانب التي تعتبر أحد أبرز الخلافات بين أطراف المعارضة وقسد نفسها بسبب هيمنة قادة حزب العمال الكورستاني التركي على قرار المقاتلين الكورد ، تقترح قسد إعفاء المقاتلين الأجانب من مناصبهم في القوات المسلحة، وتيسير مغادرتهم أو تسليمهم إقامات لجوء في سوريا بصفة مدنية ان تعذر الأمر.

وتدعو المحددات إلى إعادة تشكيل الجيش على أساس قيادة أركان جيش. وتكون وزارة الدفاع مسؤولة عن الإمداد والمساعدة وتشرف على التوجيه وإنشاء استراتيجية الجيش، والاستراتيجية الدفاعية وترفيع الضباط فقط.

وحول المسألة العسكرية باعتبارها واحدة من أكثر النقاط حساسية، تقترح دمج القوى العسكرية في عموم سوريا تدريجيا على مدار المرحلة الانتقالية بنسبة معينة سنويا (25-50 في المئة) ضمن الجيش، ويتم توزيع العناصر حسب الكفاءة على الاختصاصات، وتتضمن أيضا تعيين ضباط ونواب قائد أركان الجيش من القوات العسكرية المشاركة بالتوحيد وحسب حجم كل فصيل، وتحتفظ قسد بقيادة الأركان أو إثنين من النواب.

وفي السياق تتحول قوات حماية الشعب ووحدات مكافحة الإرهاب «HAT/YAT» إلى قوات مكافحة إرهاب وقوات خاصة ضمن الجيش الجديد، وتكون مكلفة بمحاربة داعش والتهديدات الإرهابية الأخرى وحماية سجون مقاتلي داعش ومراكز الإيواء التابعة لها. ويعهد إلى الشرطة المحلية مسؤولية حفظ الأمن في مناطقها، ويتم تشكيلها من أبناء المنطقة، بما يشمل عناصر من "قسد" والفصائل الأخرى، لضمان تمثيل سكان المنطقة وإدارة الأمن محليا.

وفي حال العمل بنظام الخدمة العسكرية الإلزامية اقترحت أن تكون الخدمة العسكرية هي الخدمة المحلية.

وشددت الوثيقة على ضمان عودة المهجرين من عفرين وسري كانية وتربة سبية وتسليم أملاكهم خلال ستة اشهر، والسماح لعناصر قسد والعاملين بموسسات الإدارة الذاتية إدارة مناطقهم.

وتعهدت قسد بضمان عودة آمنة للمهاجرين أو النازحين داخليا من أبناء ديرالزور والرقة والحسكة إلى مناطقهم. ويسمح كذلك بزيارة المنضوين لفصائل الجيش الوطني وبقية الفصائل والمستمرين بخدمتهم العسكرية.

وبخلاف التداول الإعلامي السباق عن اشتراط قسد الحصول على 50 في المئة من الورادات النفطية، تقر باحتفاظ المناطق المحلية بـ30 في المئة من الموارد فقط.

وتشير معلومات «القدس العربي» إلى أن مظلوم عبدي لم يتلق جوابا من الرئيس الشرع ومن غير الواضح فيما إذا كان سيرد على ورقة المحددات وخصوصا بما يتعلق بمسألة الاندماج الأمني والعسكري، إضافة لما تشكله مسألة المركزية من حساسية توحي بمسارات يعتقد مسؤولو المرحلة الانتقالية بأنها تؤسس لتقسيم سوريا.