مؤتمر الحوار الوطني يعقد في دمشق بغيابٍ كوردي والشرع يتحدث عن "مرحلة تاريخية" جديدة
أربيل (كوردستان 24)- شدّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الثلاثاء خلال افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في دمشق على وحدة سوريا ووجوب "احتكار" الدولة للسلاح.
معتبراً أن ما تشهده بلاده منذ إطاحة نظام بشار الأسد يشكل عنوانا "لمرحلة تاريخية جديدة".
وتشارك مئات الشخصيات في المؤتمر الذي دعت اليه السلطات الجديدة على عجل، في إطار مساعيها لإدارة المرحلة الانتقالية في البلاد، في مشهد لم تعتده الحياة السياسية في البلاد منذ عقود.
ولا يتوقّع أن يصدر عن المؤتمر أكثر من توصيات، وفق ما نقلته فرانس برس.
في كلمة من قصر الشعب في مستهل المؤتمر، شدد الشرع على أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل هو واجب وفرض"، مشددا على أن "سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل وقوتها في وحدتها".
وأكد الشرع كذلك العمل على تشكيل هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد التي حكمتها عائلة الأسد بقبضة من حديد لأكثر من خمسة عقود.
وتوجه الشرع الى المشاركين وبينهم ممثلون عن المجتمع المدني وعن الطوائف وشخصيات معارضة وفنانون، بالقول "سوريا اليوم دعتكم جميعا لا لتختلفوا بل لتتفقوا، دعتكم للتشاور في مستقبل بلدكم وأمتكم والأجيال اللاحقة بكم، فالأحداث الجارية عنوان لمرحلة تاريخية جديدة".
وجاء تنظيم المؤتمر قبل أيام من تشكيل السلطات حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تعهّد في وقت سابق أن تكون الحكومة "ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه".
وبعد افتتاح المؤتمر، جرى توزيع المشاركين على ست ورش عمل، تسنى لمن يرغب من السوريين المشاركة فيها عبر رابط إلكتروني. وأحصت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" مشاركة أكثر ستة آلاف شخص، غالبيتهم من الخارج.
وتناولت ورش العمل ست قضايا أساسية، بينها "الحريات الشخصية" و"البناء الدستوري"، إضافة الى "العدالة الانتقالية".
وتعهد الشرع في هذا الصدد بالعمل "على تشكيل هيئة للعدالة الانتقالية ترد الحقوق للناس.. وتقدم المجرمين للعدالة".
وجالت اللجنة التحضيرية للمؤتمر التي شكلتها السلطات الشهر الحالي من سبعة أعضاء بينهم سيدتان، على محافظات عدة في الأسبوع الماضي، والتقت بأكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما أعلنت الأحد.
واعتذر مدعوون مقيمون خارج سوريا عن حضور المؤتمر، نظرا لاستحالة ترتيب السفر بسبب ضيق المدة الفاصلة بين توجيه الدعوة الذي بدأ الأحد، وموعد المؤتمر.
وستصدر عن المؤتمر، وفق ما أعلنت اللجنة، توصيات "سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات".
وغداة إعلانه في 29 كانون الثاني/يناير رئيسا انتقاليا للبلاد، تعهّد الشرع إصدار "إعلان دستوري" للمرحلة الانتقالية بعد تشكيل "لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر" وحلّ مجلس الشعب.
وقال إن بلاده ستحتاج من أربع إلى خمس سنوات لتنظيم انتخابات.
منذ إطاحة الأسد، شكّلت دمشق وجهة لوفود دبلوماسية عربية وغربية أبدت دعمها للسلطات الجديدة وحثتها على إشراك كل المكونات السورية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في كلمة خلال المؤتمر إن سياسة سوريا الخارجية تقوم على "التوازن والانفتاح".
مضيفا أن دمشق حريصة على "تطوير علاقات متينة مع الدول التي احترمت سيادتنا دون أن نغلق باب الحوار مع أي طرف يرغب في إعادة بناء علاقاته معنا على أساس الاحترام المتبادل".