الشرع في عمّان لبحث الملفات الأمنية والاقتصادية مع الملك عبدالله الثاني
أربيل (كوردستان24)- يصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الأردنية عمّان، حيث يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في زيارة رسمية تركز على بحث قضايا استراتيجية، أبرزها الأمن، والحدود، والتعاون الاقتصادي، وملف المياه، بالإضافة إلى أوضاع اللاجئين السوريين.
يرى مراقبون أن لقاء الشرع بالملك عبد الله الثاني يحمل أهمية كبرى في ظل التطورات الإقليمية، خاصة مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، والتوغلات الإسرائيلية في بعض المناطق السورية، إضافة إلى التحديات الأمنية التي تواجه البلدين، وعلى رأسها ملف التهريب عبر الحدود.
تواجه الحدود الأردنية-السورية، الممتدة على 375 كيلومتراً، تهديدات أمنية متواصلة، أبرزها عمليات التسلل وتهريب المخدرات والأسلحة، خاصة مادة الكبتاغون، التي اتُّهم النظام السوري السابق برعايتها. وتطمح الإدارة السورية الجديدة إلى تعزيز التعاون الأمني مع الأردن لضبط الحدود والقضاء على هذه التهديدات.
يُعد ملف المياه أحد أهم القضايا العالقة بين البلدين، إذ يواجه الأردن أزمة مائية حادة، في وقتٍ تؤكد الحكومة السورية الجديدة استعدادها للتعاون وتقديم حلول تساعد المملكة في الحصول على حصتها العادلة من الموارد المائية المشتركة، وهو ما كان موضع خلاف كبير مع النظام السابق.
من المنتظر أن يناقش الطرفان سبل تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري، في ظل الحديث عن تشكيل محور اقتصادي يربط سوريا بالأردن والسعودية وتركيا، ما قد يفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية كبرى تعزز الاستقرار في المنطقة.
تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى الحصول على دعم الدول العربية لإرساء الاستقرار في البلاد، وهو ما يتوافق مع الموقف الأردني الذي شدد، وفق تصريحات رسمية سابقة، على دعمه لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الشهر الماضي، إلى أن "تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً في سوريا"، كما أكد أن "نظام الأسد السابق انتهك حقوق الأردن المائية"، ما يعكس حجم القضايا العالقة التي تحتاج إلى معالجة جدية بين الطرفين.
وتأتي هذه الزيارة، وهي الثالثة للشرع خارج سوريا منذ تسلّمه السلطة بعد إطاحة المعارضة ببشار الأسد في ديسمبر الماضي، قبل أيام قليلة من القمة العربية الطارئة المقررة في القاهرة، والتي تلقى دعوة رسمية لحضورها من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتُعد هذه الزيارة خطوة هامة في مسار تعزيز العلاقات الأردنية-السورية، خاصة مع اقتراب القمة العربية الطارئة، حيث يسعى الشرع إلى تكريس شرعية الإدارة السورية الجديدة وكسب مزيد من الدعم الإقليمي والدولي.