تركيا تنتظر "إعلاناً تاريخياً" لأوجلان

وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الذي يحمل رسالة أوجلان
وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الذي يحمل رسالة أوجلان

أربيل (كوردستان 24)- تنتظر تركيا، اليوم الخميس 27 شباط/فبراير 2025، "إعلاناً تاريخياً" لزعيم حزب العمال الكوردستاني عبدالله أوجلان، قد يُنهي أربعة عقود من النزاع.

وزار وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب صباح الخميس جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة حيث يُعتقل أوجلان، متعهّداً العودة برسالة من مؤسس حزب العمال الكوردستاني.

ومن المقرّر أن ينشر هذه الرسالة خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول في الساعة 17,00 (14,00 بتوقيت غرينتش).

من أجل ذلك، قرّر الحزب تركيز شاشات عملاقة لمتابعة إعلان أوجلان في دياربكر (جنوب شرق) وفان (شرق)، المدينتين الكورديتين الرئيسيتين في تركيا. 

وهذه المرة الثالثة منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر التي يُسمح فيها لممثلين عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، القوة الثالثة في البرلمان التركي، بلقاء أوجلان (75 عاماً) الذي صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة.

وخلال الزيارات السابقة، أعرب أوجلان عن "تصميمه" على طي صفحة النزاع.

وقال لأحد زائريه "إذا أُتيحت الظروف، فإنّ لدي القوة النظرية والعملية لنقل النزاع من ساحة العنف إلى الساحة القانونية والسياسية".

وكانت دعوتان سابقتان إلى الهدنة أطلقهما أوجلان في بداية القرن الحالي، ثمّ في العام 2013، قد باءتا بالفشل، ما أفسح المجال أمام تجدد أعمال العنف.

"طريق من أجل السلام"

لكن بحسب بوريس جايمس المؤرّخ الفرنسي المتخصّص في الشأن الكوردي، هذه المرّة "تمنع القوة العسكرية التركية منذ فترة طويلة حزب العمّال الكوردستاني من التحرّك على الأرض".

وقال نائب رئيس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب تونجر بكرهان الذي يرأس الوفد الذي زار أوجلان، إنّ الزعيم العمال الكوردستاني "يعدّ الطريق من أجل السلام".

وأضاف مؤخراً "لا يريد (أوجلان) أن يكون الكورد أحراراً في التحدّث بلغتهم فحسب، بل يريد أيضاً أن يكون أي تعبير ديمقراطي ممكناً" في البلاد.

وكانت الحكومة التركية التي بادرت إلى هذه العملية عبر حليفها زعيم "حزب الحركة القومية التركية" دولت بهجلي، قد اقترحت إخراج أوجلان من عزلته بعد 27 عاماً في السجن.

غير أنّ الإفراج عن أوجلان يبدو غير مرجّح، نظراً إلى التهديدات بالانتقام التي تطاله.

وأدّى تمرّد حزب العمال الكوردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية"، إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ العام 1984.