وفاة بطل كمال الأجسام وائل إياد في أربيل: الحقيقة وراء الجدل والشائعات
أربيل (كوردستان 24)- أثارت وفاة بطل كمال الأجسام العربي وائل إياد في مدينة أربيل صدمة كبيرة وجدلاً واسعاً، خاصة بعد انتشار شائعات تربط وفاته باستخدام المنشطات والهرمونات، وهو أمر لطالما كان مثار جدل في عالم الرياضة.
إلا أن تحقيقات أجرتها قناة كوردستان24 كشفت أن السبب الحقيقي وراء الوفاة لم يكن له علاقة بالهرمونات، بل كان مرتبطاً بمشاكل صحية أخرى كان يعاني منها الراحل قبل وفاته.
وُلد وائل إياد ونشأ في العراق، لكنه استقر في مدينة أربيل عام 2009 مع عائلته وأطفاله، باحثاً عن مستقبل أكثر استقراراً.
وخلال إقامته التي استمرت أكثر من 15 عاماً، تمكن من بناء اسمٍ له في مجال كمال الأجسام، حيث أسس صالة رياضية في مجمع الزيتونة في ضواحي أربيل، وأصبح له حضور قوي في المشهد الرياضي المحلي، إذ عمل على تدريب العديد من الرياضيين وتأهيلهم للمنافسات المحلية والدولية.
في يوم الخميس الماضي، كان وائل منشغلاً في صالته الرياضية، يعمل مع مجموعة من الرياضيين الذين كان يستعد معهم للمشاركة في بطولة لكمال الأجسام في مدينة دهوك.
كان الجو مليئاً بالحماس، وكان الجميع يستعد للرحلة، لكن قبل أن يغادروا، تعرض وائل لنوبة مفاجئة، حيث انهار وسقط على الأرض أمام أعين تلاميذه وأصدقائه.
سارع الحاضرون إلى نقله إلى مستشفى طوارئ غرب أربيل على أمل إنقاذه، لكن محاولات الإنعاش باءت بالفشل، وتوقف قلبه عن النبض، ليفارق الحياة بشكل مفاجئ، تاركاً خلفه صدمة كبيرة بين محبيه وعائلته.
مع انتشار خبر الوفاة، سارع البعض إلى ربطها بتعاطي المنشطات والهرمونات، خاصة أن هذه المواد تُستخدم على نطاق واسع في رياضة كمال الأجسام، وأصبحت سبباً في العديد من الوفيات المبكرة للرياضيين.
لكن وفقاً لتحقيقات كوردستان24 التي استندت إلى شهادات مقربين من الراحل، لم يكن وائل من المستخدمين المفرطين للهرمونات كما ادعت الشائعات.
بدلاً من ذلك، كشفت المعلومات أن وائل إياد كان مدخناً شرهاً للنرجيلة (الشيشة)، وهو ما تسبب له في مشاكل تنفسية متكررة.
وقد زار الأطباء أكثر من مرة بسبب معاناته من ضيق في التنفس، كما تحدث مع والده في مناسبات عدة عن هذه الأزمة الصحية التي كانت تؤرقه.
ومع تراكم المشكلات الصحية المرتبطة بالتدخين، كانت النتيجة مأساوية، حيث تعرض لنوبة قاتلة أودت بحياته عن عمر 38 عاماً.
رغم كونه وافداً إلى المدينة، إلا أن وائل إياد لقي احتراماً كبيراً من سكان أربيل، الذين وقفوا بجانب عائلته بعد وفاته. فقد احتضنه أصدقاؤه وتكفلوا بجميع إجراءات دفنه، وكان على رأس الداعمين له هاني طه، رئيس اتحاد كمال الأجسام الكوردستاني - فرع أربيل، الذي لم يتردد في تقديم الدعم المادي والمعنوي لعائلة الفقيد.
عائلة وائل، التي جاءت من بغداد لحضور مراسم الدفن، عبرت عن دهشتها الكبيرة من حجم التعاطف والمواساة التي لاقتها في أربيل، وهو ما ترك أثراً بالغاً في نفوسهم.
ترك وائل خلفه أربعة أطفال، كانوا يعيشون معه في أربيل، وكان يمثل لهم الأب والسند.
وعلى الرغم من رحيله المبكر، إلا أن أثره في عالم كمال الأجسام سيبقى حاضراً، خاصة بين الرياضيين الذين دربهم وألهمهم خلال سنوات عمله في المجال الرياضي.