"يوم تاريخي فوق سقف العالم".. رقم قياسي جديد لمتسلقي "إيفرست"
أربيل (كوردستان24)- في مشهد غير مسبوق يعكس هوس الإنسان بتحدي القمم، سجلت نيبال رقماً قياسياً جديداً بوصول 274 متسلقاً إلى قمة جبل إيفرست (8,849 متراً) في يوم واحد فقط. وجاء هذا التدفق الهائل بعد فترة انتظار طويلة وبداية متأخرة لموسم الربيع بسبب التهديدات الناجمة عن الانهيارات الجليدية.
سباق مع الطقس
استغل المتسلقون نافذة من الطقس الصحو يوم الأربعاء الماضي لشن هجومهم النهائي على القمة، بعد أن تسببت "الكتل الجليدية المعلقة" والمخاطر في المسار العادي في تأخير انطلاق الموسم.
وصرح ريشي رام بهانداري، من جمعية مشغلي الحملات في نيبال: "هذا هو أكبر عدد من المتسلقين يصلون إلى القمة في يوم واحد حتى الآن"، مشيراً إلى أن الأرقام قد ترتفع أكثر فور وصول التقارير النهائية من المخيمات القاعدية.
إنجازات استثنائية وأرقام مذهلة
بينما اعتمد الغالبية العظمى من المتسلقين على أجهزة الأكسجين ومساعدة أدلة "الشيربا"، نجح المتسلق الإكوادوري "مارسيلو سيغوفيا" في الوصول إلى القمة بشكل مستقل تماماً وبدون استخدام أكسجين إضافي.
كما شهد هذا الأسبوع تحطيم أرقام قياسية عالمية؛ حيث عزز "كامي ريتا شيربا" رقمه القياسي العالمي كأكثر شخص تسلقاً لإيفرست بواقع 32 مرة، متبوعاً بمنافسه "باسانغ داوا شيربا" الذي وصل للقمة للمرة الـ30. وعلى صعيد السيدات، رفعت "لاكبا شيربا" سقف التحدي بوصولها للقمة للمرة الـ11، محطمة رقمها السابق كأكثر امرأة تسلقاً للجبل.

"زحام في منطقة الموت"
ورغم الأجواء الاحتفالية، تجددت الانتقادات الموجهة للسلطات النيبالية بسبب منح عدد كبير من التصاريح (494 تصريحاً هذا العام بسعر 15 ألف دولار للتصريح الواحد). هذا الزحام أدى إلى طوابير طويلة في "منطقة الموت" – وهي المنطقة التي يقل فيها الأكسجين عن المستويات اللازمة لبقاء الإنسان – مما يزيد من مخاطر التعرض للإجهاد القاتل أو نفاذ الأكسجين.
وأفادت تقارير من الجبل بحدوث تباطؤ في حركة الصعود نتيجة التجمهر الكبير للمتسلقين القادمين من المخيمات المختلفة في آن واحد.
نهاية الموسم تقترب
تغلق الصين مسارها الشمالي لمتسلقي إيفرست هذا العام، مما جعل الضغط يتركز بالكامل على الجانب النيبالي. ومع اقتراب نهاية شهر مايو، وهو الموعد التقليدي لنهاية موسم التسلق، ينتظر المسؤولون في دائرة السياحة النيبالية عودة جميع الفرق وتقديم الصور والأدلة لتأثيق هذه الإنجازات رسمياً.
يذكر أن تاريخ غزو إيفرست بدأ في 29 مايو 1953 على يد "تنزينغ نورغاي" و"إدموند هيلاري"، ومنذ ذلك الحين، لا يزال الجبل الأعلى في العالم يمثل الحلم الأكبر والمخاطرة الأخطر لعشاق المرتفعات.
المصدر: صحیفة غاردیان البریطانیة