الشرع يحث المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من سوريا
أربيل (كوردستان 24)- حثّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المجتمع الدولي على الضغط على اسرائيل للانسحاب "الفوري" من جنوب سوريا، منددا بالهجمات الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف أمن بلاده واستقرارها.
وفي كلمة ألقاها خلال القمة العربية الطارئة بشأن غزة في القاهرة اليوم الثلاثاء، قال الشرع "نحث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته القانونية والاخلاقية في دعم حقوق سوريا في الضغط على اسرائيل للانسحاب الفوري من الجنوب السوري".
واعتبر أن "هذا التوسع العداوني ليس فقط انتهاكا للسيادة السورية بل تهديد مباشر للأمن والسلام في المنطقة بأسرها".
معتبرا أن "العدوان الاسرائيلي المتواصل الى جانب الهجمات العسكرية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها يتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا ضد هذا التصعيد".
وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، شنّت اسرائيل مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء البلاد، قالت إن هدفها منع سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي قوات الإدارة الجديدة.
وفي موازاة ذلك، توغلت قواتها إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله إسرائيل.
ورغم تنديد الإدارة الجديدة مرارا بالتوغّل الاسرائيلي، إلا أن أي مواقف عالية النبرة لم تصدر عنها إزاء اسرائيل.
وكرّر الشرع أن بلاده التي تواجهها تحديات عدة بعد نحو 13 عاما من نزاع مدمر لا تريد الدخول في أي صراعات جديدة مع جيرانها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء الماضي شن غارات على "أهداف عسكرية" في جنوب سوريا بما في ذلك "مراكز قيادة ومواقع عديدة تحتوي على أسلحة".
كما أعلن قصفه ليل الإثنين "موقعا عسكريا" يضم مستودعا للاسلحة في غرب سوريا.
ومشاركة الشرع في القمة العربية الطارئة بشأن غزة هي الأولى منذ إطاحة الاسد.
وجاء حضوره القمة بعدما وافقت لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي على إعفائه من حظر السفر المفروض عليه، بسبب إدراجه على لائحة العقوبات، ما مكّنه من السفر الى القاهرة للمشاركة في اعمال القمة.
وكانت جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا عام 2011 اعتراضا على قمع حكم الاسد الدامي للتظاهرات الشعبية التي شهدتها البلاد، قبل أن تتحول الى نزاع دام متشعب الأطراف.
وعلى وقع تغيرات أعقبت استئناف دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق في السنوات الأخيرة من حكم الأسد، استعادت سوريا مقعدها في جامعة الدول العربية، وشارك الأسد في أيار/مايو 2023 في قمة جدة، وفي قمة المنامة في العام التالي.