العراق.. تصاعد ملحوظ في ظاهرة الهجرة وعائدات مالية ضخمة من المهجر

أربيل (كوردستان24)- تشهد ظاهرة الهجرة من العراق إلى أوروبا، وخاصة ألمانيا، تصاعدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة. ويعدّ الواقع الاقتصادي الصعب، الذي يعاني منه العديد من الشباب العراقي، والبطالة المرتفعة من أبرز الأسباب التي دفعت الآلاف منهم لمغادرة البلاد. إذ يترك الكثير من هؤلاء خلفهم أسرًا في العراق ويعتمدون على تحويل الأموال لهم من المهجر، مما يعكس الحاجة الماسة لتحسين وضعهم المالي في بلادهم.

في هذا السياق، كشف صندوق النقد الدولي للتنمية الزراعية عن تحويلات مالية ضخمة، بلغت 879 مليون دولار، سجلها العراق في العام الماضي من خلال حوالات اللاجئين العراقيين في الخارج، في مؤشر على أهمية هذه التحويلات في دعم الاقتصاد العراقي.

أحد أقارب المرحلين من ألمانيا تحدث لموقع "كوردستان 24" مشيرًا إلى غياب الدعم الكافي للقطاع الخاص، مما دفع شريحة واسعة من الشباب إلى الهجرة إلى الخارج، خصوصًا إلى أوروبا حيث الرواتب المرتفعة التي قد تصل إلى 3000 يورو شهريًا. وهذا يعكس العجز عن توفير فرص العمل المناسبة في العراق، ويزيد من ظاهرة الهجرة.

مختصون في الاقتصاد وصفوا العائدات المالية التي تأتي من اللاجئين العراقيين في الخارج بأنها كبيرة، وأكدوا أن استثمار هذه الأموال ممكن للغاية في حال وجود نظام اقتصادي سليم.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي رشيد السعدي في تصريح لموقع "كوردستان 24": "المبلغ الذي يعادل 879 مليون دولار لا يمكن الاستهانة به، فهو يشكل دعمًا للاقتصاد المحلي، ويساهم في تخفيف العبء عن الدولة، ويعزز من قيمة العملة المحلية ويخفف من الضغوط على السوق الموازي".

من جهة أخرى، يخشى العديد من العراقيين اللاجئين في دول أوروبا من عمليات ترحيل مشابهة لتلك التي نفذتها ألمانيا مؤخرًا. ويعرب الغالبية منهم عن عدم رغبتهم في العودة إلى العراق في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم، والبطالة، وضعف الأجور التي يعاني منها الكثير من الشباب في البلاد.