الإدارة الذاتية تُحمّل دمشق مسؤولية التصعيد في الساحل السوري

أربيل (كوردستان 24)- حمّلت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، السلطات في دمشق سبب التصعيد الأخير في الساحل والذي أودى بحياة عشرات السوريين.

وقالت إن السبب وراء هذا التصعيد "هو القراءة غير الصحيحة للواقع السوري من قِبل السلطات في دمشق، وعدم الأخذ بعين الاعتبار حساسية الوضع، وخاصة التنوع في المكونات والأطياف".

وناشدت الإدارة الذاتية في بيانٍ لها، الجمعة، جميع الأطراف في سوريا إلى "وقف التصعيد واللجوء إلى الحوار والتحلي بالحكمة وضبط النفس، ووقف هذا التصعيد الذي سيساهم في زيادة الفجوة بين القوى الوطنية السورية، وسيكون الشعب السوري وحده من يدفع ثمن هذه التناقضات".

داعيةً الشعب السوري إلى عدم الانجرار خلف من يحاول إشعال حرب أهلية في البلاد.

وأكّدت أن سوريا "بحاجة إلى حوار وطني حقيقي لمناقشة سبل الوصول بها إلى بر الأمان، وحل كافة التناقضات والمشاكل العالقة بين كافة القوى".

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة مقتل 70 شخصا على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين "موالين" للرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأفاد المرصد عبر منصة إكس بسقوط "أكثر من 70 قتيلا وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام السابق".

ويشكّل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع منذ وصوله الى دمشق، مع وجود فصائل ومجموعات مسلحة ذات مرجعيات مختلفة في محافظات عدة، بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاما.

وشهدت محافظة اللاذقية الخميس اشتباكات غير مسبوقة منذ إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، استخدمت خلالها قوات الأمن الطيران المروحي لاستهداف مسلحين موالين للأسد، وفق المرصد.

وفرضت قوات الأمن ليل الخميس حظر تجوّل في المحافظة حتى صباح الجمعة.

وتعدّ هذه الهجمات "الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ إطاحة الأسد"، وفق المرصد.

وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي "ضمن هجوم مدروس ومعد مسبقا، هاجمت مجموعات عدة من فلول ميليشيات الأسد نقاطنا وحواجزنا، واستهدفت العديد من دورياتنا في منطقة جبلة وريفها، مما نتج عنه سقوط العديد من الشهداء والمصابين في صفوف قواتنا" من دون تحديد العدد.

وأضاف "تمكنّا من امتصاص هجومهم الغادر، وسنعمل على إنهاء وجودهم.. وسنعيد الاستقرار للمنطقة ونحفظ ممتلكات أهلنا".