القره داغي يدعو الشرع للتعامل بحزم مع "فلول النظام السابق"

أربيل (كوردستان 24)- دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع إلى التعامل بحزم مع من أسماهم بـ "فلول النظام السابق".

جاء ذلك، تعليقاً على الاشتباكات العنيفة التي يشهده الساحل السوري منذ يوم الخميس، بين الجيش السوري ومسلحين يقال إنهم من فلول النظام، أسفر عن مقتل العشرات.

وقال القره داغي عبر منصة إكس، مخاطباً الشرع: نخاطبكم اليوم من منطلق المسؤولية التاريخية التي تحملتموها، والأمانة العظيمة التي ألقيت على عاتقكم في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ أمتنا. 

وأضاف: لقد أثبتّم خلال الفترة الماضية أنكم أهل للحكمة والقيادة، وأنكم تدركون جيدًا معنى العدل الذي لا ينحرف إلى الظلم، ومعنى القوة التي لا تتحول إلى بطش.

وأشار رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أن "الأمة كلها تتابع تحركاتكم، وتساند جهودكم في بسط الأمن والاستقرار، وتدرك أن فلول النظام السابق لا تزال تحاول بث الفوضى وخلخلة الصفوف".

معتبراً أن هذا الأمر "يتطلب منكم الحزم في الرد، دون تهاون يُضعف هيبة الدولة، ودون ظلم يُسقط عدالتها. فبين الضعف والظلم طريق وسط هو طريق الحكمة والعدل والقوة، وهذا ما ننتظره منكم".

وأكّد القره داغي أن الأحداث الأخيرة "تثبت أن هناك محاولات يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولكننا على يقين أنكم واعون لهذا المخطط، وأنكم تدركون أن الرد يجب أن يكون بحكمة تُفشل المؤامرات، وقوة تُحصّن الدولة، وحزم يُنهي أي أوهام لدى من يعبث بأمن البلاد ومستقبلها".

 
 
 
 

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة مقتل 70 شخصا على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين "موالين" للرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأفاد المرصد عبر منصة إكس بسقوط "أكثر من 70 قتيلا وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام السابق".

ويشكّل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع منذ وصوله الى دمشق، مع وجود فصائل ومجموعات مسلحة ذات مرجعيات مختلفة في محافظات عدة، بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاما.

وشهدت محافظة اللاذقية الخميس اشتباكات غير مسبوقة منذ إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، استخدمت خلالها قوات الأمن الطيران المروحي لاستهداف مسلحين موالين للأسد، وفق المرصد.

وفرضت قوات الأمن ليل الخميس حظر تجوّل في المحافظة حتى صباح الجمعة.

وتعدّ هذه الهجمات "الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ إطاحة الأسد"، وفق المرصد.

وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي "ضمن هجوم مدروس ومعد مسبقا، هاجمت مجموعات عدة من فلول ميليشيات الأسد نقاطنا وحواجزنا، واستهدفت العديد من دورياتنا في منطقة جبلة وريفها، مما نتج عنه سقوط العديد من الشهداء والمصابين في صفوف قواتنا" من دون تحديد العدد.

وأضاف "تمكنّا من امتصاص هجومهم الغادر، وسنعمل على إنهاء وجودهم.. وسنعيد الاستقرار للمنطقة ونحفظ ممتلكات أهلنا".