القامشلي تستعد لعيد نوروز وسط تحديات اقتصادية وظروف استثنائية
أربيل (كوردستان24)- تستعد مدينة القامشلي في كوردستان سوريا لاستقبال عيد نوروز، في أول احتفال بعد سقوط النظام السوري البائد وهروب رئيسه بشار الأسد، لتطوي المنطقة صفحة خمسة عقود من الحرمان والنكران والاضطهاد.
يحلّ عيد نوروز هذا العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة، تركت أثرها العميق على الأهالي واستعداداتهم للاحتفال، حيث انعكست هذه الأزمة على حركة الأسواق وضعف القدرة الشرائية مقارنةً بالأعوام السابقة.
بهروز ملا أحمد، صاحب محل لبيع الأقمشة في سوق القامشلي، أوضح لكوردستان24 أن "حركة الأسواق ضعيفة جداً بنسبة تفوق الـ 65% مقارنة بالسنوات الماضية، ويعود السبب إلى تزامن العيد مع شهر رمضان، وقلة الأمطار التي أثّرت سلبًا على الزراعة، وهي المصدر الأساسي لمعيشة السكان".
أما أحمد كيما، وهو خياط مختص بالزي الكوردي التقليدي، فأشار إلى أن "رغم انخفاض الأسعار بنسبة الثلث هذا العام، فإن الحركة التجارية لا تزال ضعيفة. برأيي، تعود الأسباب إلى المتغيرات الجارية في سوريا، بالإضافة إلى انقطاع رواتب الموظفين لثلاثة أشهر، مما زاد من معاناة العائلات وأثّر على قدرتها في شراء مستلزمات العيد".
لطالما كان عيد نوروز رمزًا للصمود والاحتفال بالحرية، فبرغم الضغوط الأمنية التي فرضها النظام السوري البائد لعقود، تمسّك الشعب الكوردي بتراثه، محافظًا على تقاليده من ارتداء الزي الفلكلوري ورفع العلم الكوردي، إلى إشعال النيران على القمم احتفالًا ببزوغ فجر الحرية.
ورغم التحديات الاقتصادية الحالية، يستعد أهالي كوردستان سوريا لاستقبال العيد بعزيمة صلبة، ليبقى نوروز مناسبة تتجدد فيها الروح الكوردية، وتُستحضر فيها معاني المقاومة والأمل بغدٍ أفضل.