خطر الوفاة يلاحق مئات الأمهات في أفغانستان أثناء الولادة
أربيل (كوردستان 24)- تواجه النساء في أفغانستان خطراً متزايداً أثناء الولادة، حيث تسجل وفاة امرأة كل ساعتين نتيجة مضاعفات الحمل والولادة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
يُعد معدل وفيات الأمهات في البلاد من بين الأعلى على مستوى العالم، وشهد ارتفاعًا مستمرًا منذ استعادة حركة طالبان السلطة في أغسطس 2021.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن معدل وفيات الأمهات في أفغانستان بلغ 638 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة في عام 2024.
بينما قد يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير، خاصة في المناطق النائية التي لا يتم فيها تسجيل جميع الحالات.
في عام 2000، خلال فترة حكم طالبان الأولى، بلغ المعدل 1,346 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة، لكنه انخفض إلى 629 وفاة في عام 2020 بفضل الدعم الدولي والمساعدات التنموية.
ومع ذلك، بدأ هذا التقدم في التراجع بعد استعادة طالبان للحكم، مما أدى إلى انهيار النظام الصحي الذي كان يعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي، وفق موقع الحرة.
ولطالما اعتمد النظام الصحي في أفغانستان على المساعدات الخارجية لمدة تزيد عن عقدين، لكن بعد سيطرة طالبان على البلاد، توقفت الجهات المانحة الرئيسة، مثل الولايات المتحدة، عن تقديم التمويل على الفور، ما أدى إلى انهيار الخدمات الصحية.
وفي يناير 2024، وجهت الولايات المتحدة ضربة قوية للقطاع الصحي في أفغانستان بقرارها تعليق المساعدات الإنسانية، ما قد يؤدي إلى وفاة 1,200 امرأة إضافية بين عامي 2025 و2028، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.
وإلى جانب تدهور النظام الصحي، فرضت طالبان قيودًا صارمة على تعليم وعمل النساء، بما في ذلك في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية.
ففي ديسمبر 2024، منعت الجماعة المتشددة النساء من الالتحاق بالمعاهد الطبية التي تقدم تدريبًا في مجالات التوليد، والتمريض، وصحة الأسنان، والعلوم المخبرية، مما يهدد بإعاقة دخول أكثر من 36,000 قابلة و2,800 ممرضة إلى القطاع الصحي في السنوات القادمة، وفقًا لما صرح به توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة.