الرئاسة العراقية تحثُّ على الإسراع بتحويل حلبجة إلى محافظة
أربيل (كوردستان 24)- حثّت الرئاسة العراقية الجهات المعنية على الإسراع بتحويل حلبجة إلى محافظة واستكمال الخطوات التشريعية لنيل هذا الاستحقاق للمدينة.
جاء ذلك خلال بيانٍ أصدرته رئاسة العراق تزامناً مع الذكرى الـ 37 على قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية في الـ 16 مارس آذار 1988.
وقالت في البيان، إن "جريمة حلبجة هزت الضمير العالمي، وجسدت الممارسات الوحشية التي تمارسها الأنظمة الدكتاتورية، وبينت الحاجة إلى المزيد من الجهود والعمل المشترك لتعزيز ونشر مبادئ الديمقراطية وحماية الشعوب وضمان حرياتهم وحقوقهم من تسلط الأنظمة الشمولية".
مؤكدةً أن "تلك الجريمة الوحشية، التي أسفرت عن استشهاد وإصابة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير العديد من القرى الكردية، تعبر عن مدى الاستبداد والظلم الذي مارسه النظام المباد ضد المواطنين الكرد العزل بصورة خاصة والشعب العراقي بصورة عامة".
وأضافت: مأساة مدينة حلبجة تدعونا اليوم إلى المضي قدماً في ترسيخ التجربة الديمقراطية في بلادنا، وحث المجتمع الدولي على منع انتشار أسلحة الدمار الشامل المحرمة دولياً، ووقف الحروب والصراعات وإحلال الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
كما شددت الرئاسة العراقية "على أهمية التعاون والتنسيق الدولي من أجل توثيق تلك الجرائم المرتكبة ضد المواطنين لتكون شاهدة على ما ارتكبته الأنظمة الدكتاتورية بحق الأبرياء".
مشيرةً في الوقت ذاته، إلى أن "إحياء هذه الذكرى يدعونا إلى ضرورة تكاتف الجهود من أجل تخليد هذه الذكرى لتبقى شاخصة في ذاكرة الأجيال المقبلة".
وقالت: المسؤولية الوطنية والإنسانية تدعونا إلى حث الجهات المعنية على الإسراع بتحويل حلبجة إلى محافظة واستكمال الخطوات التشريعية من قبل مجلس النواب لنيل هذا الاستحقاق للمدينة وتعزيزها بكل ما تقتضيه من خدمات وتعويض ذوي الضحايا عن الأضرار التي لا مازالوا يعانون منها.
قصف حلبجة
وتصادف اليوم الـ 16 مارس آذار 2025، الذكرى السنوية الـ 37 على قصف مدينة حلبجة الكوردية والذي أودى بحياة 5000 مدني وإصابة آلافٍ آخرين.
ونفّذ نظام البعث في العراق في الـ 16 مارس آذار 1988، هجوماً كيماوياً على الكورد في حلبجة، في إطار حملة الأنفال في كوردستان.
وخلص تحقيق طبي أجرته الأمم المتحدة إلى استخدام غاز الخردل في الهجوم إلى جانب مهيجات عصبية أخرى مجهولة الهوية.
ويعد قصف حلبجة، الذي يعدُّ أكبر هجوم بالأسلحة الكيماوية في التاريخ موجه ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، أسفر عن استشهاد 5000 شخص وإصابة 7000 إلى 10000 آخرين معظمهم من المدنيين.