غياب التنسيق مع الأحزاب الكوردستانية في عملية السلام بتركيا

أربيل (كوردستان 24)- في الوقت الذي تسعى فيه تركيا لحل القضية الكوردية عبر الوسائل السياسية، ظهرت فجوة في العملية السياسية بين حزب ديمقراطية الشعوب والأحزاب الكوردستانية في شمال كوردستان (تركيا).

فقد قام وفد الحزب، الذي يمثل أحد أبرز القوى السياسية الكوردية في تركيا، بزيارة العديد من الأحزاب التركية سواء في المعارضة أو السلطة، إلا أنه تجاهل زيارة الأحزاب الكوردية، وهو ما يعتبره سياسيون كورد ضرورة في مثل هذه المرحلة من النقاشات.

بايرام بوزيل، رئيس الحزب الاشتراكي الكوردستاني، انتقد هذا التوجه، مؤكداً أنه كان من الأفضل تخصيص وقت للقاء الأحزاب الكوردستانية، معتبراً أن هذه الزيارات كانت تفتقر إلى التوازن في تمثيل المكونات السياسية الكوردية في شمال كوردستان.

وقال بوزيل، في تصريح خاص لموقع "كوردستان24": "طلب حزب الديمقراطية منا أن نجتمع مع جميع الأحزاب الكوردستانية معاً، لكنهم زاروا أحزاب المعارضة والسلطة واحداً تلو الآخر. كان بإمكانهم تخصيص 5 ساعات لنا أيضاً. كان من الضروري خلال عملية حل القضية الكوردية أن يأخذوا اقتراحاتنا أيضاً ويتشاوروا معنا."

من جهة أخرى، يشير الأكاديميون إلى أن حزب ديمقراطية الشعوب لا يولي اهتماماً كبيراً بالقضية الكوردستانية، وهذا يعكس سياسة الحزب التي تبتعد عن القضايا الكوردية في شمال كوردستان. 

في حديثه مع "كوردستان24"، قال فيدات كوتشال، الأكاديمي في قسم العلوم السياسية بجامعة دجلة، إن "حزب ديمقراطية الشعوب لم يكن له اهتمام كبير بالقضايا الكوردية منذ البداية. ومن الواضح أن الحزب يسعى لإظهار نفسه بصورة إيجابية أمام الرأي العام التركي أكثر من اهتمامه بمواقف الأحزاب الكوردستانية."

وأضاف كوتشال: "الاختلاف في التوجهات واضح بين حزب ديمقراطية الشعوب والأحزاب الكوردستانية في طريقة معالجة القضية الكوردية. فبينما ترى بعض الأحزاب الكوردية أن كوردستان تم تقسيمها من خلال اتفاقيتي لوزان وسايكس بيكو وتطالب بمطالبة قانونية، يتبنى حزب ديمقراطية الشعوب فكرة الدولة الديمقراطية بشكل عام."

وفيما يتعلق بالمستقبل، بعد مرور فترة من الزمن، فإن زيارة حزب ديمقراطية الشعوب للأحزاب الكوردستانية في شمال كوردستان ما زالت غير مؤكدة بعد عيد النوروز.

ومع ذلك، تشعر الأحزاب الكوردستانية أن من حقها معرفة ما تم مناقشته خلال هذه الزيارات وطرح الأسئلة حول الاتفاقات التي قد تكون قد تمت خلف الأبواب المغلقة.