دعوات في تركيا لتطوير العلاقات مع غرب كوردستان على غرار إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان 24)- تشهد الأوساط السياسية في تركيا دعوات متزايدة لتطوير علاقات سلمية مع غرب كوردستان(كوردستان سوريا)، مشابهة للعلاقات التي تربطها بإقليم كوردستان العراق، في خطوة يرى محللون أنها قد تعود بالفائدة على الاستقرار الإقليمي والمصالح المشتركة.

يُذكّر بعض الخبراء السياسيين بأن تركيا كانت تعارض حصول كورد جنوب كوردستان(اقليم كوردستان العراق)، على وضع فيدرالي بعد سقوط نظام البعث، لكنها أدركت لاحقاً أهمية بناء علاقات استراتيجية مع إقليم كوردستان، ما أدى إلى تطور ملحوظ في الروابط الدبلوماسية والاقتصادية بين الجانبين. ويرى هؤلاء أن بإمكان تركيا تكرار هذه التجربة مع غرب كوردستان.

إلياس بوزغان، رئيس جمعية تعزيز الديمقراطية، يرى أن الولايات المتحدة تدعم تقوية كورد سوريا، مشيراً إلى أن من مصلحة تركيا إقامة علاقات إيجابية مع غرب كوردستان كما فعلت مع إقليم كوردستان.

وقال: الحرب والعنف لا يؤديان إلى نتائج إيجابية، ومن الأجدى تطوير التعاون والمبادلات بين الجانبين.

من جهته، أكد الكاتب والباحث عطيلة أيتيمور أن تركيا سبق أن اعتبرت إقليم كوردستان مشكلة، لكن العلاقات تحولت لاحقاً إلى شراكة وثيقة على الأصعدة الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وأضاف: الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية يمهّد الطريق أيضاً لتحسين العلاقات بين كورد سوريا وتركيا.

تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات لافتة على صعيد عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني وقوات سوريا الديمقراطية.

فقبل خمسة أشهر، بدأت المرحلة الثانية من عملية السلام بهدف نزع سلاح هذه الأطراف.

وفيما دعا عبد الله أوجلان حزب العمال الكوردستاني إلى نزع السلاح، أعلن مسؤولو قنديل التزامهم بالدعوة، في حين أوضح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن الدعوة لا تشمل قواته.

يرى مراقبون أن الظروف الإقليمية والتوازنات الدولية قد تمهّد الطريق لتقارب محتمل بين الإدارة الذاتية في غرب كوردستان وتركيا، مؤكدين أن نجاح عملية السلام سيشكل عاملاً حاسماً في تحسين العلاقات بين القامشلي وأنقرة.


تقرير مراسل كوردستان24 في اسطنبول مراد اكنجي