السلطات السورية تؤكد التزامها "حماية" جميع مكونات الشعب بمن فيهم الدروز

عناصر من قوات الأمن السورية تنتشر في منطقة بالقرب من العاصمة السورية دمشق في 30 أبريل 2025/ أ ف ب
عناصر من قوات الأمن السورية تنتشر في منطقة بالقرب من العاصمة السورية دمشق في 30 أبريل 2025/ أ ف ب

أربيل (كوردستان 24)- أكدت السلطات السورية الأربعاء التزامها "حماية" كل مكونات الشعب بمن فيهم الدروز، وفق ما أفادت وزارة الخارجية، بعيد اشتباكات دامية في منطقتين قرب دمشق أوقعت خلال يومين أكثر من أربعين قتيلاً.

وقالت الخارجية السورية، في بيان عبر منصة "إكس": "تؤكد الجمهورية العربية السورية رفضها القاطع لجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية".

ونددت بـ"الدعوات الأخيرة التي أطلقتها جماعات خارجة عن القانون، شاركت في أعمال عنف على الأراضي السورية، للمطالبة بما تُسمى حماية دولية"، معتبرةً أنها "دعوات غير شرعية ومرفوضة بشكل كامل".

الوزارة أشارت إلى أن هذه المناشدات "تأتي من أطراف تعمل خارج إطار القانون السوري، في محاولة واضحة لتدويل وضع يجب أن يُعالج حصراً ضمن مؤسسات الدولة السورية".

وحذرت من أن هذه الأفعال تمثل "تهديداً مباشراً لوحدة البلاد، وتقوض الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في كافة أنحاء الوطن".

وأكدت الخارجية التزام سوريا "الراسخ بحماية جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، بما في ذلك أبناء الطائفة الدرزية الكريمة، التي كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري".

وأعربت الحكومة عن "تقديرها البالغ للدور الحكيم والمسؤول الذي اضطلع به عدد من مشايخ وعقلاء الطائفة الدرزية في إطفاء نار الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي"، وفق البيان

وجددت الخارجية السورية تأكيدها "التام" على أن "جميع القضايا الوطنية تعالج عبر الآليات الوطنية وحدها".

وأكدت رفض دمشق لأي "إملاءات أو تدخلات خارجية، فسيادة سوريا ليست موضع نقاش أو تفاوض".

وعقب انتشار تسجيل صوتي نُسب إلى شخص درزي يتضمن إساءات إلى النبي محمد (صلى الله وعليه وسلم)، اندلعت اشتباكات ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة جرمانا التي يقطنها دروز ومسيحيون، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً. وتوسعت الاشتباكات ليل الثلاثاء الأربعاء إلى منطقة صحنايا التي يقطنها كذلك دروز ومسيحيون وأسفرت عن مقتل 22 شخصاً.