سفارات غربية تؤكّد أن الأمن في جنوب السودان تدهور بشكلٍ ملحوظ
أربيل (كوردستان 24)- قالت سفارات كندا وألمانيا وهولندا والنروج وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الجمعة إن الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان "تدهور بشكل ملحوظ" وعلى نحو غير مسبوق منذ نهاية الحرب الأهلية في البلاد.
وأثارت الاشتباكات المستمرة منذ أشهر بين قوات الرئيس سلفا كير وموالين لنائبه الأول ريك مشار الذي اعتُقل في آذار/مارس، مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية التي انتهت في العام 2018 بعد أن أودت بنحو 400 ألف شخص.
وازداد الاتفاق الذي وضع حدا للنزاع هشاشة مع اتّهام حلفاء كير مناصري مشار بإثارة اضطرابات في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل بالاشتراك مع ما يسمى "الجيش الأبيض" وهو فصيل مسلّح يضم مقاتلين من عرقية النوير.
وقالت السفارات في بيان مشترك إنها "تتفق بشدة" مع التقييم الأخير الذي أجراه رئيس لجنة الرصد والتقييم المشتركة المعاد تشكيلها، الهيئة المشرفة على تنفيذ اتفاق السلام، مشيرة إلى أن "الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان قد تدهور بشكل ملحوظ وعلى نحو غير مسبوق منذ العام 2018".
جاء في التقرير الفصلي للجنة الاثنين أنه "في مشاهد لم نر مثيلا لها منذ توقيع اتفاق" السلام قبل أكثر من ست سنوات، اندلع النزاع المسلح والعنف "في كل أنحاء البلاد" مع احتجاز سياسيين معارضين وإيداع مشار الإقامة الجبرية.
يأتي تحذير السفارات في أعقاب بيان حكومي جاء فيه أن إتنية النوير "منتشرة في 16 مقاطعة... تسع منها تعتبر عدائية".
ومقاطعة ناصر من الأراضي التي تعتبر "عدائية"، في إشارة إلى أنها متحالفة مع مشار.
على خلفية ذلك، اتّهم نائب جنوب سوداني الأحد الحكومة بالإعداد لـ"إبادة جماعية" بحق قبيلة النوير.
وقالت السفارات إنها "تستنكر" خطوة الحكومة.
وجدّد البيان التأكيد على "الدعوة العاجلة" للإفراج عن ريك مشار، كما حضّ كل القادة على "وضع حد لاستخدام العنف أداة للتنافس السياسي" والعودة إلى الحوار "الذي يرمي بشكل عاجل للتوصل إلى حل سياسي".
منذ آذار/مارس، أسفر العنف عن مقتل 200 شخص على الأقل في ولايات عدة في جنوب السودان ونزوح نحو 125 ألف شخص آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وتحذّر منظمات دولية بشكل متزايد من تدهور الوضع في البلد الذي عانى منذ إعلان الاستقلال في العام 2011 من انعدام الاستقرار والأمن.
AFP