توجيه تهمة لبريطاني من أصل صومالي على خلفية طعن يهوديين في لندن

سكان محليون يراقبون من خارج منطقة مطوقة في حي غولدرز غرين شمال لندن في أعقاب حادثة طعن شخصين (فرانس برس)
سكان محليون يراقبون من خارج منطقة مطوقة في حي غولدرز غرين شمال لندن في أعقاب حادثة طعن شخصين (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، توجيه اتهام إلى مشتبه به أوقف عقب اعتداء بالسكين الأربعاء على رجلين يهوديين في شمال لندن هو الأحدث في سلسلة هجمات استهدفت اليهود في المملكة المتحدة في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت الشرطة في بيان أن عيسى سليمان البالغ 45 عاما، وُجهت إليه تهمتا الشروع في القتل وحيازة أداة حادة في مكان عام.

ويبلغ الرجلان اللذان أُصيبا في الهجوم، شلومي راند وموشيه شاين، 34 و76 عاما على التوالي. وقد غادر الشاب المستشفى، بينما لا يزال الرجل الأكبر سنا يتلقى العلاج وهو "في حالة مستقرة"، وفق الشرطة.

وسليمان مواطن بريطاني من أصل صومالي، وصل إلى المملكة المتحدة في طفولته خلال التسعينات، وفق وزيرة الداخلية شبانة محمود.

أثناء مثوله أمام قاضٍ في محكمة وستمنستر الجزئية بلندن الجمعة، ظهر سليمان بوجه مصاب بكدمات نتيجة توقيفه بالقوة من جانب الشرطة التي استخدمت جهاز الصعق الكهربائي للقبض عليه.

اكتفى المتهم بتأكيد هويته وعنوانه في إحدى المصحات النفسية، وفق ما نقلته فرانس برس.

وكانت الشرطة قد تحدثت سابقا عن "تاريخ من العنف والمشكلات النفسية" لدى المتهم، وأوضحت أنه أُبلغ عنه لبرنامج الحكومة لمكافحة التطرف عام 2020. وأُغلقت قضيته في العام نفسه.

وفي ختام الجلسة، أمر القاضي بإبقائه رهن الاحتجاز حتى مثوله أمام محكمة أولد بيلي الجنائية في 15 أيار/مايو.

ويندرج هجوم الأربعاء الذي صنّفته الشرطة "عملا إرهابيا"، ضمن سلسلة هجمات حرق عمد ومحاولات حرق عمد استهدفت كنسا يهودية في عدة أحياء في شمال غرب لندن، حيث يعيش عدد كبير من اليهود، منذ أواخر آذار/مارس.

وقد زاد هذا الهجوم من قلق اليهود الذين يسود لديهم استياء شديد من السلطات البريطانية التي تتهمها بالتقصير في حمايتها.

رفعت المملكة المتحدة مستوى التهديد الإرهابي درجة واحدة الخميس إلى "شديد"، وهو ثاني أعلى مستوى في نظام مكون من خمسة مستويات.

مشيرة إلى الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في اليوم السابق، وتصاعد "التهديد الإسلامي واليميني المتطرف".

ويعني ذلك أن وقوع هجوم إرهابي بات "محتملا للغاية"، وفق وزيرة الداخلية.

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر الخميس إلى "الوحدة لمكافحة معاداة السامية"، وذلك في خطاب رسمي من مقر رئاسة الوزراء بعد زيارته لحي غولدرز غرين، حيث وقع هجوم الأربعاء، والذي قوبل فيه بصيحات استهجان من السكان.

انتقد ستارمر تحديدا الشعارات التي رُددت خلال المسيرات المؤيدة للفلسطينيين التي تُنظم بانتظام في المدن الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد منذ حرب غزة التي اندلعت عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي حين دعا البعض إلى حظر هذه التظاهرات، صرّح رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور بأن الشرطة ستجري تقييما جديدا بشأن فعاليات مقررة في الأسابيع المقبلة، ولا سيما مسيرة كبرى مؤيدة للفلسطينيين في 16 أيار/مايو.

ورأى "ائتلاف وقف الحرب" المشارك في تنظيم هذه المسيرات، أنه من "غير المقبول" ربطها بالهجمات ضد الطائفة اليهودية.