الشرع يؤكد إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لتهدئة الأوضاع بين الطرفين
أربيل (كوردستان 24)- أعلن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الأربعاء أن دمشق تجري عبر وسطاء "مفاوضات غير مباشرة" مع إسرائيل بهدف تهدئة الأوضاع، بعدما شنّت الدولة العبرية مئات الغارات الجوية في سوريا خلال الأشهر الأخيرة وكررت تهديداتها للسلطات الجديدة فيها.
وقال الشرع خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الاليزيه "بالنسبة للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، هناك مفاوضات غير مباشرة تجري عبر وسطاء لتهدئة الأوضاع ومحاولة امتصاص الوضع لكي لا تصل الأمور إلى حد يفقد السيطرة عليه من كلا الطرفين".
وأكّد الشرع "نحن نحاول أن نتكلم مع كل الدول التي لديها تواصل مع الجانب الإسرائيلي للضغط عليهم للتوقف عن التدخل في الشأن السوري واختراق أجوائه وقصف بعض منشآته".
ومنذ سقوط الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك بالحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية للحكم السابق بين يدي السلطات الجديدة التي تعدها "جهادية".
وتوغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله الدولة العبرية من الهضبة السورية. وتتقدم قواتها بين الحين والآخر الى مناطق في عمق الجنوب السوري.
واعتبر الشرع الأربعاء أن "التدخلات الإسرائيلية عشوائية... وكسرت قانون اتفاق 1974 ونحن منذ وصولنا إلى دمشق صرحنا لكل الجهات المعنية بأن سوريا ملتزمة باتفاق 1974".
وشدّد أن على قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أن "تعود للخط الفاصل، الأزرق"، مضيفاً أن قوات الأمم المتحدة أجرت زيارات عدة إلى دمشق.
وكرّرت إسرائيل في الآونة الأخيرة تهديداتها، محذّرة خصوصاً من المساس بالدروز، على خلفية اشتباكات ذات طابع طائفي اندلعت هذا الشهر في منطقتين يقطنهما دروز قرب دمشق، وأودت بأكثر من 120 شخصاً على الأقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وعلى إثر هذه التهديدات، شنّت إسرائيل غارة جوية في محيط القصر الرئاسي في دمشق. وعقب الضربة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "هذه رسالة واضحة للنظام السوري. لن نسمح بنشر قوات (سورية) جنوب دمشق أو بتهديد الطائفة الدرزية بأيّ شكل من الأشكال".
كما شنّت إسرائيل أواخر الأسبوع الماضي، ضربات واسعة النطاق في مناطق سورية عدة، مؤكدة أنها استهدفت بنى تحتية عسكرية في محيط دمشق وغيرها.
وقال الشرع خلال المؤتمر الصحافي الأربعاء إنه تطرق مع ماكرون إلى "التهديدات الإسرائيلية المستمرة حيث قصفت إسرائيل سوريا أكثر من 20 مرة خلال الأسبوع الماضي فقط... تحت ذريعة حماية الأقليات".
وندّد ماكرون من جهته بالضربات والتوغلات، معتبراً أنها لن تضمن "أمن" إسرائيل على المدى الطويل.
المصدر: أ ف ب