أنقرة وبغداد تتعهدان بالمضي في "طريق التنمية" والتعاون الأمني والاقتصادي
أربيل (كوردستان 24)- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن مشروع "طريق التنمية" سيساهم بشكل كبير في استقرار وازدهار العراق والمنطقة برمتها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في المجمع الرئاسي التركي بالعاصمة أنقرة، الخميس.
و"طريق التنمية" طريق بري وسكة حديدية تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، يبلغ طوله 1200 كيلومتر داخل العراق، ويهدف إلى نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.
ودعا أردوغان الدول المهتمة بمشروع "طريق التنمية" إلى المشاركة فيه، واصفاً المشروع بأنه "استراتيجي".
وشدد على أن "حكومة بلاده لم ولن تعتبر استقرار العراق وأمنه منفصلاً عن أمن واستقرار تركيا".
وتابع: "نريد المُضي قُدماً وبسرعة في مواضيع تتعلق باستئناف ضخ البترول عبر خط أنابيب النفط العراقي التركي".
وأضاف أن "تركيا والعراق أكدا عزمهما مواصلة الكفاح ضد تنظيمات (حزب العمال الكوردستاني) و(غولن) و(داعش) التي تشكل تهديداً للأمن القومي التركي وللعراق أيضاً".
وأوضح الرئيس التركي أن "18 مليار دولار هو حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال العام الماضي"، معرباً عن "أمله توسيع التعاون مع العراق بشأن قطاع الكهرباء".
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إن بلاده "لن تسمح لأي جهة باستخدام الأراضي العراقية، للاعتداء على دول الجوار"، مشيراً إلى أن "علاقتنا مع تركيا علاقة جوار".
وأشار إلى أن "موقفنا الثابت بأن أمن العراق وتركيا واحد"، مبيناً أن "حزب العمال الكوردستاني محظور في العراق ونرحب بعملية نزع سلاحه".
وشدد السوداني على "أننا جادون في مواجهة داعش، وهو يشكل خطراً حقيقياً على أمن المنطقة".
وفيما يتعلق بملف المياه، قال السوداني إن "هناك لجاناً مستمرة في اجتماعاتها بشأن ملف المياه، كما ووقعنا عدداً من مذكرات التفاهم في مختلف المجالات"، لافتاً إلى أن "طريق التنمية يمثل فرصة للتكامل بين العراق وتركيا ودول المنطقة".
وأضاف "نحن بصدد إنشاء هيئة لمشروع طريق التنمية وجادون في تنفيذ المشروع، كما وأبدينا استعداداتنا لبناء مصانع تركية في العراق بمشاركة القطاع الخاص".
وبشأن الحرب في غزة، أكد السوداني أن "ما يحصل في غزة إبادة جماعية، ومواقفنا مع تركيا متطابقة" في هذا الصدد، مؤكداً في الوقت ذاته أن "العراق ينظر إلى سوريا كجزء من الأمن القومي العراقي".