ناشطة فرنسية: استبعاد الكورد من مؤتمر باريس رغم دورهم الحاسم في محاربة داعش أمر لا يُصدق ويثير القلق

أربيل (كوردستان 24)- وصفت الباحثة والناشطة الفرنسية البارزة في مجال حقوق الإنسان، باتريسيا لالوند، استبعاد الكورد من مؤتمر باريس بشأن سوريا بأنه "أمر لا يُصدّق" ويمثل "سوء فهم تام لما يحدث"، معبّرة عن قلقها الشديد إزاء مصير الكورد في ظل المتغيرات السياسية الأخيرة في سوريا.

وفي لقاء خاص مع قناة كوردستان24 ضمن برنامج "الكورد في عيون معاصرة"، الذي يقدمه الإعلامي علاء الدين آل رشي، أعربت لالوند عن اندهاشها من الوضع الراهن للكورد، مشيرة إلى أنها تابعت قضيتهم عن كثب منذ قرابة 15 عاماً، وتحديداً منذ انطلاق ثورات الربيع العربي.

وأكدت لالوند أنها صُدمت بعدم دعوة الكورد إلى مؤتمر باريس، في وقت تم فيه دعوة السلطة السورية الجديدة التي أطاحت بنظام الرئيس بشار الأسد، وقالت: "هذا أمر غير مفهوم بالنسبة لي، لأن الكورد، سواء في سوريا أو العراق، وفي كل المناطق التي يتواجدون فيها، قاتلوا دائماً ضد داعش والقاعدة والجماعات الإسلامية المتطرفة".

وأضافت أن "استبعاد الكورد من المؤتمر يمثل تجاهلاً لما يحدث فعلاً في المنطقة"، مشددة على أن "الإطاحة بالدكتاتور بشار الأسد لا تعني تجاهل مكونات الشعب السوري الأخرى"، وكان من الواجب على السلطة المؤقتة الحالية، بحسب قولها، أن تدفع باتجاه دعوة جميع الأطياف، بما فيهم الكورد.

وأشادت لالوند بدور الكورد في محاربة الجماعات المتطرفة، وقالت: "لطالما دعمت الكورد في نضالهم، وأعرف الشجاعة التي أظهرتها النساء في روجآفا في مواجهة داعش. لقد كانوا خط الدفاع الأول ضد الجهاديين".

وأعربت عن قلقها الشديد من دعم تركيا للسلطة السورية الجديدة، معتبرة أن "هذا لا يُبشّر بالخير"، ووصفت التطورات الحالية بأنها "صاعقة"، مضيفة: "ربما أكون متشائمة، وربما تكون هناك مبادرات من قبل تركيا، وهناك حديث عن احتمال إطلاق سراح عبد الله أوجلان في محاولة لتهدئة الكورد، لكن بصراحة لا أعلم ما الذي يمكن أن يحدث".

وأشارت إلى أن استبعاد الكورد من مؤتمر إعادة إعمار سوريا أمر "غير معقول وغير مفهوم إطلاقاً"، رغم كل ما قدموه في مواجهة الإرهاب وسعيهم إلى الاستقرار في المنطقة.