بنجويني ينفي تسليم حزب العمال الكوردستاني أسلحته في مواقع محددة ويؤكد التنسيق مع تركيا
أربيل (كوردستان 24)- أكد السياسي الكوردي محمد أمين بنجويني، اليوم الاثنين 12 أيار 2025، أن ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المواقع المزعومة التي سيقوم حزب العمال الكوردستاني بتسليم أسلحته فيها "غير صحيح"، مشيراً إلى أن زعيم الحزب عبد الله أوجلان وقيادة الحزب الحالية يناقشون هذا الملف بالتنسيق مع تركيا.
وقال بنجويني، وهو سياسي مقرب من حزب العمال الكوردستاني، في مقابلة مع كوردستان24، إن عبد الله أوجلان شارك عبر البث المباشر في المؤتمر الأخير لحزب العمال الكوردستاني.
وأوضح أن الحزب، عقب هذا المؤتمر، دعا البرلمان التركي إلى إقرار ما يُعرف بـ"قانون الأمل" الذي يهدف إلى إطلاق سراح عبد الله أوجلان، بالإضافة إلى إصدار عفو عام يشمل نشطاء الحزب المعتقلين في تركيا.
وأضاف بنجويني أن من بين المطالب الرئيسية الأخرى للحزب إلغاء قانون مكافحة الإرهاب، الذي أدى إلى اعتقال الآلاف من مناصريه داخل البلاد.
وأشار إلى أن المؤتمر عُقد بضمانة وكالة الاستخبارات الأمريكية، لافتاً إلى أن الحزب سبق أن أعرب عن مخاوفه من تحليق الطائرات الحربية والمسيرة التركية فوق مناطق وجوده، ما دفعه إلى طلب ضمانات دولية، وهو ما استجابت له الولايات المتحدة من خلال الإشراف على تأمين المؤتمر.
وأعلن حزب العمال الكوردستاني، اليوم الاثنين 12 أيار 2025، حل نفسه وإنهاء أكثر من أربعة عقود من حمله السلاح ضد الدولة التركية خلّفت أكثر من 40 ألف قتيل.
واعتبر الحزب في بيان نقلته وكالة مقرّبة منه، أنه أنجز "مهمته التاريخية" و"أوصل القضية الكوردية إلى نقطة الحل عن طريق السياسة الديمقراطية".
وأكّد الحزب أن مؤتمره الثاني عشر الذي عُقد في جبال قنديل بإقليم كوردستان بين الخامس والسابع من أيار/مايو، "اتخذ ... قرارات بحل الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكوردستاني وإنهاء أسلوب الكفاح المسلح وإنهاء الأنشطة" التي كانت تمارس باسمه.
ويأتي الإعلان تلبية لدعوة أطلقها في 27 شباط/فبراير مؤسس الحزب عبد الله أوجلان المسجون على جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول منذ 1999 حثّ فيها مقاتليه على نزع السلاح وحلّ الحزب.
وعلى الإثر، وفي الأول من آذار/مارس، أعلن الحزب الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية"، وقف إطلاق النار بأثر فوري.
ورحّب حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان الاثنين بما اعتبره "خطوة مهمة نحو جعل تركيا خالية من الإرهاب".
وقال المتحدث باسم الحزب عمر جليك "يجب تنفيذ هذا القرار وتطبيقه بكل أبعاده"، معتبراً أن "إغلاق كلّ فروع حزب العمال الكوردستاني وامتداداته وهياكله غير القانونية سيشكّل نقطة تحول".
من جهته، قال مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إنه "سيتم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تقدّم العملية بشكل صحي وسلس"، من دون مزيد من التفاصيل، فيما أشاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بـ"مرحلة تاريخية ومشجّعة" تجعلنا "نفتخر كثيراً ببلدنا".