باخجلي يشيد بإلقاء حزب العمال الكوردستاني للسلاح: تركيا أمام تحول تاريخي
أربيل (كوردستان 24)- قال رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت باخجلي، إن حزب العمال الكوردستاني قرر إلقاء السلاح وحل تنظيمه، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تطور تاريخي" في مسار القضاء على "الإرهاب" وتعزيز السلام في تركيا.
وقال باخجلي في بيان رسمي: "بعد 47 عاماً من النشاط، أعلن حزب العمال الكوردستاني عن إلقاء سلاحه وإنهاء وجوده التنظيمي، وهو ما يشكّل نقطة تحول تاريخية في جهود ترسيخ الأمن وبناء مستقبل سلمي للبلاد".
وأشار إلى أن الجمهورية التركية تمر بمرحلة مفصلية، مؤكداً أن هذا التطور يعزز الوحدة الوطنية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستقرار الداخلي.
وفي السياق ذاته، أوضح باخجلي أن عملية نزع سلاح الحزب ستخضع لرقابة دقيقة، تشمل مراقبة فنية متخصصة لضمان تنفيذها بالكامل.
كما وجه باخجلي شكره إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وزعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان، إضافة إلى حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، على دورهم في هذه المرحلة.
وختم قائلاً: "بذور السلام التي زُرعت في تركيا تم سقيها بالأمل، وها هي تزهر أخيراً".
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تسير بخطى ثابتة نحو هدفها المتمثل في "تركيا خالية من الإرهاب"، متجاوزةً العقبات ومحطمةً الأحكام المسبقة.
جاء ذلك في خطاب ألقاه الاثنين، عقب اجتماع للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان أن تركيا تعتبر إعلان حزب العمال الكوردستاني حل نفسه، قراراً مهماً من حيث تعزيز أمن البلاد وسلام المنطقة والأخوّة الأبدية لأبناء الجمهورية التركية.
وأضاف: "مع خروج الإرهاب والعنف من المعادلة ستُفتح أبواب مرحلة جديدة بكل المجالات في مقدمتها تعزيز القدرات الديمقراطية للعمل السياسي".
وأشار إلى أنه مع حل حزب العمال الكوردستاني نفسه وإلقائه السلاح، ولت الأيام التي كانت تتلقى فيها العائلات أنباءً مفجعة كل يوم وعلى مدى سنوات طويلة.
وأردف: "نعتبر قرار حل حزب العمال الكوردستاني نفسه شاملاً لكل امتدادات التنظيم في سوريا والعراق وأوروبا".
وأعلن حزب العمال الكوردستاني، اليوم الاثنين 12 أيار 2025، حل نفسه وإنهاء أكثر من أربعة عقود من حمله السلاح ضد الدولة التركية خلّفت أكثر من 40 ألف قتيل.
واعتبر الحزب في بيان نقلته وكالة مقرّبة منه، أنه أنجز "مهمته التاريخية" و"أوصل القضية الكوردية إلى نقطة الحل عن طريق السياسة الديمقراطية".
وأكّد الحزب أن مؤتمره الثاني عشر الذي عُقد في جبال قنديل بإقليم كوردستان بين الخامس والسابع من أيار/مايو، "اتخذ ... قرارات بحل الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكوردستاني وإنهاء أسلوب الكفاح المسلح وإنهاء الأنشطة" التي كانت تمارس باسمه.
ويأتي الإعلان تلبية لدعوة أطلقها في 27 شباط/فبراير مؤسس الحزب عبد الله أوجلان المسجون على جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول منذ 1999 حثّ فيها مقاتليه على نزع السلاح وحلّ الحزب.
وعلى الإثر، وفي الأول من آذار/مارس، أعلن الحزب الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية"، وقف إطلاق النار بأثر فوري.