وزير الخارجية السوري: رفع العقوبات يعبّر عن إرادة اقليمية ودولية في دعم سوريا
أربيل (كوردستان24)- اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الثلاثاء أن قرار رفع العقوبات يعبر عن "إرادة اقليمية ودولية" لدعم سوريا، بعيد تأكيد دبلوماسيين لوكالة فرانس برس توجّه الاتحاد الأوروبي لرفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ اندلاع النزاع.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في دمشق "إزالة العقوبات تعبر عن الإرادة الاقليمية والدولية في دعم سوريا"، مؤكدا أن لدى "الشعب السوري اليوم فرصة تاريخية وهامة جدا لإعادة بناء بلده".
وأضاف "الخطة اليوم أن نستفيد من رفع العقوبات. من يريد ان يستثمر في سوريا فالأبواب مفتوحة، من يريد ان يتعاون مع سوريا فليس هناك من عقوبات".
جاءت مواقف الشيباني بعيد اعلان دبلوماسيين في بروكسل أن دول الاتحاد الأوروبي أعطت الثلاثاء الضوء الأخضر لرفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في محاولة لدعم تعافيها، عقب إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الاول/ديسمبر.
ومن المتوقع أن يعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسميا في قرارهم في وقت لاحق اليوم، في خطوة تعقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرياض الأسبوع الماضي رفع واشنطن عقوباتها عن سوريا.
وجاءت الخطوة الأخيرة من الاتحاد الأوروبي بعد خطوة أولى في شباط/فبراير تم فيها تعليق بعض العقوبات على قطاعات اقتصادية سورية رئيسية.
وقال مسؤولون إن هذه الإجراءات قد يُعاد فرضها إذا أخل قادة سوريا الجدد بوعودهم باحترام حقوق الأقليات والمضي قدما نحو الديموقراطية.
وعقد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ونائب رئيس مجلس الوزراء الأردني وزير الخارجية الدكتور أيمن الصفدي مؤتمراً صحفياً في قصر تشرين بدمشق.
وناقش المؤتمر إحداث مجلس تنسيقي أعلى بين سوريا والأردن.
وقال الشيباني خلال المؤتمر الصحفي: توجنا جهودنا الدبلوماسية برفع العقوبات الأوروبية بعد أيام من رفع العقوبات الأمريكية.
وأضاف: وقعنا اتفاقية لإحداث مجلس تنسيقي أعلى لتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصالح بلدينا.
وأوضح الشيباني أن تهديدات أمنية مشتركة تواجه سوريا والأردن وعلاقتنا معه تبشر بازدهار مقبل.
وأكد أن رفع العقوبات الأميركية والأوروبية سينعكس إيجاباً على سوريا والمنطقة.
وتابع الشيباني: التنسيق الاقتصادي مع الأردن بدأ منذ اليوم الأول بعد التحرير وكان حريصاً أكثر منا عليه وسيساعد رفع العقوبات عن سوريا بتعزيز هذا التعاون في مجالات النقل والطاقة وكل المجالات.
وشدد الشيباني على أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا لا تهدد سوريا فقط بل جميع المنطقة وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ومنذ اليوم الأول قلنا: نريد سوريا مستقرة فالشعب السوري تعب من الحروب.
ولفت الشيباني إلى أن سوريا تتحدث مع الولايات المتحدة وأوروبا وجميع الدول من أجل إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق عام 1974.
وقال الشيباني: نثمن موقف الأردن الرافض للتدخلات الإسرائيلية في سوريا التي تهدد المنطقة بأسرها.
وأوضح الشيباني أن الدبلوماسية السورية انتهجت منذ اليوم الأول نهجاً منفتحاً مع الجميع بما يخدم الشعب السوري ونقلنا تطلعاته واحتياجاته بكل صدق وأمانة، وسوريا خرجت من الحرب بعد 14 سنة وما نريد التركيز عليه هو الأمن والاستقرار.
وأشار الشيباني إلى أن لدينا حدوداً مشتركة مع الأردن وتركيا ولبنان ونريد الحفاظ على أمنها ومواجهة ما يهددها، فأمننا مرتبط بأمن دول الجوار.
وأكد الشيباني أن الكل يقف إلى جانب سوريا اليوم وبالتأكيد هناك من لا يريد استقرارها لكنها أصوات شاذة لا قيمة لها.
ولفت الشيباني إلى أن ملف الطاقة على رأس أولوياتنا لإيجاد حل لنقص الكهرباء في سوريا.
وشكر الشيباني الأردن على استقبال اللاجئين السوريين سنوات مؤكداً العمل على عودة جميع اللاجئين إلى وطنهم.
من جهته قال الصفدي: إننا حريصون على تعزيز العلاقات الأخوية التي تجمع بلدينا عبر تعاون شامل ينعكس بالخير علينا جميعاً.
وأضاف: نحن هنا بتوجيه من الملك عبدالله الثاني لبناء علاقات تكامل مع سوريا واليوم هو يوم إنجاز مهم واتفقنا على خريطة طريق لتفعيل التعاون في مجالات الطاقة والنقل والمياه والصحة.
وأوضح أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية والأردن سيكون لها السند والداعم حتى تصل إلى بناء سوريا الحرة السيدة المستقرة الآمنة لكل مواطنيها والتي يشكل استقرارها ركيزة لاستقرار المنطقة برمتها.
وتابع الصفدي: إن الشعب السوري الشقيق قادر ومنجز وإذا أعطي الفرصة سيحقق قصة نجاح جديدة.
وأشار وزير الخارجية الأردني إلى أن ما يهدد أمن سوريا واستقرارها يهدد أمن الأردن واستقراره، ونسعى إلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وشدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب سوريا هي اعتداء على الأردن، واستقرار سوريا يتطلب وقف كل التدخلات الخارجية في شؤونها.
وهنأ الصفدي سوريا مجدداً برفع العقوبات الذي يمثل ضرورة تسهم في مساعدة الحكومة السورية على تقديم الخدمات لشعبها ليتمكن من إعادة بناء وطنه.
وأكد الصفدي أن على إسرائيل احترام سيادة سوريا وإنهاء احتلالها الأرض السورية.
وأشار الصفدي إلى أن الأردن هو بوابة سوريا إلى الخليج العربي والعالم العربي، وسوريا بوابة الأردن إلى أوروبا.