ضحايا دواء فرنسي في العراق محرومون من العدالة
أربيل (كوردستان 24)- يطالب ذوو ضحايا دواء تابع لشركة "ماريو" الفرنسية بتعويضات، مؤكدين أن ضحايا الدواء في دول أخرى قد حصلوا على تعويضات، في حين لم يتم إنصافهم في العراق حتى الآن.
في عام 1986، أبرمت وزارة الصحة العراقية عقدًا مع شركة "ماريو" الفرنسية لتوفير علاج لمرضى الهيموفيليا. لكن بعد استخدام الدواء، أصيب عدد كبير من المرضى بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وتوفي العديد منهم، بينما يعاني الباقون من آثار جسدية ونفسية مستمرة.
لاحقًا تبيّن أن الدواء كان ملوثًا بدم مصاب بفيروس الإيدز. ورغم أن الحكومة العراقية رفعت دعوى رسمية ضد الشركة الفرنسية وطالبت بتعويض المتضررين، يؤكد ذوو الضحايا أن لا تعويضات حقيقية دُفعت حتى اليوم.
صباح اليوم الإثنين، 26 مايو 2025، نظم ذوو الضحايا وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية في بغداد، مطالبين الشركة الفرنسية بدفع التعويضات المستحقة.
وقال أحد المحتجين في تصريح لـ"كوردستان24": "ضحايا نفس هذا الدواء في السعودية والإمارات ودول أخرى حصلوا على تعويضات، لكن نحن في العراق لم نحصل على شيء. نطالب السفارة الفرنسية والحكومة العراقية أن تتحملا مسؤولياتهما".
وفي جزء آخر من حديثه، أضاف: "هذه هي المرة السابعة التي ننظم فيها احتجاجًا، دون فائدة. التقينا وزير الصحة ومسؤولين في الحكومة الفيدرالية، وتلقينا الكثير من الوعود، لكنها بقيت حبرًا على ورق. نحن نطالب بحقوقنا، ولا نعلم من يتجاهل مطالبنا ولماذا؟".
بدوره، قال مشارك آخر في الوقفة: "في ثمانينيات القرن الماضي، أصيب والدي بمرض خطير، ونقلوه للمستشفى ليحصل على علاج من هذه الشركة الفرنسية، لكن حالته تدهورت يومًا بعد يوم، واليوم صحته سيئة للغاية. بعد أكثر من 40 سنة، لم نحصل على أي تعويض".