ملف المفقودين في العراق بلا حلول رغم مرور عقدين على سقوط النظام
أربيل (كوردستان 24)- لا يزال ملف المفقودين في العراق أحد أبرز القضايا العالقة التي فشلت الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 في إيجاد حل جذري لها، رغم تكليف عدد من الوزارات والهيئات المختصة بتعقّب مصيرهم. وكشفت التحقيقات عن وجود أعداد كبيرة من الضحايا المدفونين في مقابر جماعية تعود لفترة حكم حزب البعث.
ويتحمّل الكورد الجزء الأكبر من معاناة هذا الملف، الذي تعود بداياته إلى حملات الأنفال والهجوم الكيميائي على مدينة حلبجة، مروراً بجرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت الكورد الفيليين، وانتهاءً بالحرب ضد تنظيم داعش، التي تسببت في اختفاء آلاف المواطنين، لا سيما من المكون الإيزيدي.
وفي هذا السياق، شارك وفد من حكومة إقليم كوردستان في الاجتماع الأول للخبراء الإقليميين المعنيين بالمفقودين، الذي نظمته وزارة الخارجية العراقية، حيث أكد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة الإقليم، أن الحكومة الاتحادية لا تبدي الجدية الكافية في فتح هذا الملف والكشف عن مصير الضحايا.
وقال زيباري في تصريح لقناة كوردستان24: "مع الأسف، لم نلمس حتى الآن أي خطوة جدية للكشف عن مصير المفقودين في المقابر الجماعية، كما أننا ما زلنا نفتقر إلى وجود سجن وطني خاص بالمفقودين".
وأضاف: "أما فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش تجاه شعب كوردستان والعراق، فقد كان لإقليم كوردستان دور فاعل وجهود حثيثة في إنقاذ إخوتنا وأخواتنا الإيزيديين. وبفضل تلك الجهود، تمكنا من تحرير أكثر من 3500 شخص، ولا يزال هناك أكثر من ألفي شخص في عداد المفقودين".
ورغم إعلان الحكومة الاتحادية اتخاذ إجراءات قانونية، وتقديم بعض الدعم اللوجستي والمادي لعوائل المفقودين، والاعتراف ببعض الجرائم كجرائم حرب، إلا أن هذه الخطوات لا تزال، بحسب كثير من ذوي الضحايا، غير كافية.
ويشكو أهالي المفقودين من أن الوعود الحكومية لم تُترجم إلى خطوات عملية ملموسة، وأن الجهات المعنية لم تلتزم بما أعلنت عنه، مما عمّق شعورهم بالتهميش والإهمال، وأبقى جراحهم مفتوحة في انتظار إنصاف طال انتظاره.