كورد المهجر ينتقدون موقف المالية الاتحادية حيال إيقاف رواتب موظفي إقليم كوردستان
أربيل (كوردستان24)- أعرب الكورد في المهجر، عن قلقهم تجاه سياسة الحكومة العراقية المتعلقة برواتب إقليم كوردستان، مشيرين إلى الحكومات العراقية السابقة في الماضي، والتي حاولت ترحيل الكورد، من خلال الحروب وبالوسائل العسكرية، والآن يريدون خلق مشاكل لإقليم كوردستان من خلال وضع عقبات أمام إرسال رواتب الموظفين.
وقال شوان طاهري، مسؤول بيت كوردستان في بلجيكا، "العقود التي وقّعها إقليم كوردستان مع عدد من الشركات الأمريكية في مجال الطاقة هو أمر جيد ومهم للغاية، بغداد لن ترسل الرواتب، فليكن، والنفط الذي لدينا سيذهب إلى الولايات المتحدة وأوروبا حتى بغداد نفسها."
من جهته، يعتقد أكرم حمو، رئيس مجموعة هيفي في بلجيكا، أنه نظرًا لأن كوردستان إقليم اتحادي، لا يمكن لبغداد تنفيذ هجمات عسكرية أو القتل و النهب كما كان يحدث في الماضي، وأن ما يقومون به لقطع رواتب المواطنين هو مسألة شخصية وعذر سياسي.
بدوره قال روني مظلوم، رئيس الجالية الكوردية في بلجيكا: "آمل أن يتحد الكورد في بغداد ضد هذه الخطوة وأن يدعم العالم الكورد".
فيما يتعلق بانتهاك الدستور، قال د. إسماعيل كامل، رئيس اتحاد الجالية الكوردية: "إن الحكومة العراقية تنتهك الدستور وهناك مجموعة جاءت لخلق المشاكل، ووضع العراقيل لأي مشروع كوردستاني وستعارض أي مشروع كوردستاني".
وقال أحمد آلان، وهو أستاذ جامعي في بلجيكا: "لا ينبغي أن ننتظر أي شيء من الحكومة العراقية، لا يمكننا العيش معهم كمواطنين في هذا البلد، ولا يمكننا رؤية أنفسنا كعراقيين، لأنهم يعتبرون الكورد مواطنين من الدرجة الثانية".
طالب موظفون من إقليم كوردستان، اليوم الأحد، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بإصدار أمرٍ ولائي بشأن رواتبهم.
وقالت المحكمة الاتحادية في بيانٍ لها، إن مجموعة موظفين من الإقليم تقدموا بدعوى بخصوص المطالبة باستمرار صرف رواتبهم في مواعيدها المحددة وفقاً لقرار المحكمة بالعدد (224 وموحدتها 269/اتحادية/2023 في 21\2\2024).
وأوضحت المحكمة أن الموظفين طلبوا إصدار أمر ولائي بإلزام وزارة المالية الاتحادية بصرف الرواتب تنفيذاً لقرار المحكمة.
وأضافت أن الدعوى "سجلت لدى المحكمة بالعدد (104/ اتحادية/ 2025) واستوفي الرسم القانوني عنها وسوف يتم البت بطلب إصدار الأمر الولائي بأقرب وقت".
وكانت وزيرة المالية الاتحادية طيف سامي، أبلغت حكومة إقليم كوردستان في الـ 30 من مايو أيار الماضي، بعدم الاستمرار في صرف رواتب الموظفين، بحجة تجاوز حصة الإقليم المحددة في قانون الموازنة، مؤكدةً أن الأمر مرتبط بالالتزام بقرار المحكمة الاتحادية وقانون الموازنة العامة.
وقالت سامي حينها، إن 19.2 تريليون دينار من إيرادات النفط وغير النفط لم يتم تسليمها إلى بغداد.
وتؤخّر وزارة المالية الاتحادية، بشكلٍ متكرر، إرسال رواتب موظفي كوردستان في موعدها المحدد، مستندةً إلى مبررات تُعدّها حكومة الإقليم غير مُبرّرة، وتعتبرها محاولات لتعطيل صرف مستحقات موظفيها.
وكانت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، أصدرت بياناً رداً على كتاب وزارة المالية الاتحادية بشأن إيقاف تمويل رواتب شهر أيار لموظفي الإقليم.
مؤكدة أن تحديد الحصة المالية يجب أن يستند إلى الإيرادات المحصلة اتحادياً وليس على أساس الإنفاق الفعلي.
وقالت الوزارة في وثيقة رسمية إن قرار المحكمة الاتحادية ألزم الحكومة الاتحادية بصرف رواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم من حصته في الموازنة السنوية، وقد بدأ تنفيذ هذا القرار منذ شباط 2024.
وبيّنت أن المقصود من ذلك هو التخصيصات المبينة في الجداول الملحقة بقانون الموازنة، وليس النسبة البالغة 12.67% من الإنفاق الفعلي، كما أشارت إليه وزارة المالية الاتحادية.
وأضافت أن على الحكومة الاتحادية الاستمرار في تمويل رواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم وذوي الشهداء والمؤنفلين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، أسوة بباقي المحافظات.
داعية إلى تجنّب خلق عقبات وصفتها بغير الدستورية.
كما نوهت الوثيقة إلى أن إقليم كوردستان حُرم من التعيينات الوظيفية منذ عام 2013، في حين خُصصت مئات الآلاف من الدرجات الوظيفية في الحكومة الاتحادية دون مراعاة لمبدأ العدالة.
وأشارت أيضاً إلى تقصير الحكومة الاتحادية في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بتعويض ضحايا الأنفال وضحايا القصف الكيمياوي، مؤكدة أنها لم تتخذ أي خطوات في هذا السياق.