أردوغان: نخطط لرفع مخزون الصواريخ إلى مستوى الردع
أربيل (كوردستان 24)- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تضع خطط إنتاج لرفع مخزونها من الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى إلى مستوى الردع.
جاء ذلك في خطاب متلفز، اليوم الاثنين، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي في العاصمة أنقرة.
وأشار أردوغان إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي "أنهكت الجانبين"، وتواصل خطر التوتر بين الهند وباكستان، لافتاً في الوقت نفسه إلى الحرب في غزة، والممارسات الإسرائيلية "الطائشة" في سوريا ولبنان.
وأضاف: "ها هي إسرائيل نفسها تشن الآن هجوماً على جارتنا إيران. يتضح يوماً بعد يوم أن الهجوم الذي شنته بحجة استهداف المنشآت النووية الإيرانية له أهداف خبيثة وشاملة للغاية".
تأكيد على الدبلوماسية
وتابع: "أكدنا منذ البداية أن المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني ينبغي أن تجري على طاولة المفاوضات وما زلنا على موقفنا".
ولفت الرئيس التركي إلى أنه ووزير الخارجية هاكان فيدان بذلا منذ يوم الجمعة جهوداً دبلوماسية مكثفة لوقف الصراع بين إسرائيل وإيران.
وبيّن أنه أجرى اتصالات مع رؤساء الولايات المتحدة دونالد ترامب، وإيران مسعود بزشكيان، وروسيا فلاديمير بوتين، ومصر عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والرئيس السوري أحمد الشرع، وسلطان عمان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
استعداد للوساطة
وأوضح أنه لفت خلال اتصالاته إلى التهديدات والمخاطر التي يشكلها الهجوم الإسرائيلي على المنطقة بأكملها.
وأردف: "قلنا إن حل المشكلة ممكن من خلال الدبلوماسية والحوار، ونقلنا بكل وضوح لجميع محاورينا استعداد تركيا للقيام بما يقع على عاتقها بما في ذلك دور الوسيط".
أردوغان أكد أن "اللجوء إلى حل القضايا، التي يمكن حلها على طاولة الحوار، عبر استخدام السلاح والدمار والدماء والفوضى وقصف كل شيء دون التمييز بين المدنيين والجنود، لا يمكن التنبؤ بعواقبه".
وذكر أن "إسرائيل التي دمرت غزة وتعربد على دول المنطقة قد تدرك خطأها في المستقبل ولكن حينها سيكون الأوان قد فات".
وأشار أردوغان إلى أن "كل حادثة في المنطقة تُقلق جميع المجتمعات وتؤثر عليها، بسبب العلاقات المتجذرة الممتدة لآلاف السنين".
وتابع: " إن الاعتداء على الشعب الفلسطيني وأرضه ليست حادثة تقتصر على بضعة ملايين هناك، كما أن الاعتداء على الشعب الإيراني وأرضه ليست حادثة تخص الدولة الإيرانية فحسب".
ومضى قائلاً: "إن كل خطوة تُتخذ في منطقتنا دون مراعاة هذه الحقائق تُنذر بوقوع كوارث أخرى في المستقبل، وعادة ما تُفضي هذه الكوارث إلى زوال الظالمين".
ولفت إلى أن "إسرائيل تخاطر شيئاً فشيئاً بوجودها ومستقبل مجتمعها مع كل ظلم وسفك للدماء وجريمة ضد الإنسانية ترتكبها".
تعزيز القدرات الدفاعية
وفي السياق أكد أردوغان أن "تركيا ستصل خلال مدة ليست بالطويلة إلى مستوى من القدرات الدفاعية بحيث لن يجرؤ أحد على التطاول عليها".
وأردف: "في ضوء التطورات الأخيرة نضع خطط إنتاج لرفع مخزوننا من الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى إلى مستوى الردع".
وأشار إلى أن "تركيا وصلت إلى مرحلة تصنيع منتجاتها الدفاعية بشكل يدعم قدرتها على الردع".
واستطرد: "سنبقي البلاد إن شاء الله بعيدة عن الآثار السلبية للأزمات في المنطقة".
المصدر: الأناضول