ارتياح مشوب بالحذر في الشارع العراقي تجاه هدنة إيران وإسرائيل

أربيل (كوردستان24)- يشهد الشارع العراقي حالة من الارتياح الحذر والترقب تجاه استمرار وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، في ظل مخاوف قائمة من احتمال انهيار الهدنة وعودة التصعيد في أي لحظة. ويعكس هذا الشعور قلق المواطنين من تداعيات أي مواجهة جديدة، قد تمتد آثارها إلى الداخل العراقي، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

يرى كثيرون أن العراق نجا من الانزلاق نحو صراع إقليمي قد تكون له تداعيات كارثية على الأمن والاقتصاد، في وقت لا يزال فيه الموقف هشًا، لغياب الضمانات الدولية لثبات وقف إطلاق النار.

أحد المواطنين تحدث لكوردستان24 قائلاً: "العراق يشغل موقعًا حساسًا قرب إيران، وإذا استمرت أي معركة لفترة طويلة، فسيتأثر العراق بشكل كبير، خصوصًا من الناحيتين الاقتصادية والأمنية".

من جهته، طالب مواطن آخر بتدخل دولي لضمان استقرار الوضع: "هذا الاتفاق هش، ويحتاج إلى ضمانات دولية، وتدخل من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، حتى تبقى المنطقة بأكملها في أمان".

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد اعتبر مختصون وأكاديميون أن وقف إطلاق النار أسهم في تجنيب العراق خسائر جسيمة، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان مهددًا بالإغلاق.

الدكتور أنوار الموسوي، أكاديمي ومراقب سياسي، أوضح في حديثه لـكوردستان24: "العراق من أوائل الدول التي استفادت من وقف إطلاق النار. كان من الممكن أن يتعرض لأضرار كبيرة جدًا، خصوصًا في ملف تصدير النفط. البحث عن بدائل لمضيق هرمز مكلف جدًا، وقد لا يكون مربحًا اقتصاديًا، مما ينعكس على الرواتب والوضع الاقتصادي العام.".

ورغم حالة الهدوء النسبي، لا تزال حالة من الغموض تكتنف مستقبل وقف إطلاق النار ومدى استمراريته، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي. كما تبقى احتمالات عودة التصعيد قائمة، ما يضع العراق أمام تحدٍ مستمر للحفاظ على استقراره والنأي بنفسه عن تداعيات هذا الصراع.


تقرير سيف علي – كوردستان24 - بغداد