فصل أكثر من ألف موظف في شركة تابعة لوزارة النفط العراقية دون مبرر قانوني

أربيل (كوردستان 24)- في خطوة مفاجئة وغير مبررة، تم فصل أكثر من 1100 موظف من العاملين بعقود في "شركة مشاريع النفط" التابعة لوزارة النفط العراقية، رغم استيفائهم لكافة الإجراءات القانونية وتحولهم إلى موظفين بعقود رسمية وفق قرار مجلس الوزراء رقم 315.

وكانت الشركة قد عيّنت 1166 موظفاً بأجر يومي في عام 2020 خلال جائحة كورونا، وبعد ثلاث سنوات من العمل، تم تحويلهم إلى نظام العقود الرسمية بموجب القرار الحكومي المذكور.

إلا أن الشركة قامت بعد أسبوعين فقط من تثبيتهم بطردهم بشكل جماعي دون توضيح الأسباب، ما أثار استياء واسعاً بين الموظفين.

مطالبات قانونية وتجاهل حكومي

أحمد محمد، ممثل عن الموظفين المتضررين، صرح لـكوردستان24 قائلاً:

"نحن 1166 موظفاً أُبعدنا من وظائفنا رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية والرسمية. أكثر من سنة ونصف ونحن خارج العمل، وكثيرون منا يبحثون عن مصدر رزق جديد".

في مقطع فيديو تم تداوله، يظهر مدير الشركة وهو يقول للموظفين المفصولين إنهم لا يعملون بتوجيهات وزير النفط، مضيفاً أن الشركة قررت فصلهم بشكل نهائي.

وفي ظل هذا الوضع، لجأ الموظفون إلى المحكمة الاتحادية العليا، التي أصدرت في شباط/فبراير الماضي حكماً لصالحهم، يقضي بإعادتهم إلى وظائفهم وصرف مستحقاتهم المالية عن الأشهر السابقة.

ورغم صدور القرار منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لم تلتزم الشركة ولا وزارة النفط بتنفيذه.

شهادات من موظفين مفصولين

مريم حيدر، إحدى الموظفات المفصولات، أوضحت لـكوردستان24:

"المحكمة قررت عودتنا وصرف الرواتب، لكن لا أحد يلتزم بالقرار رغم مضي عدة أشهر على صدوره".

أما محمد عادل، وهو موظف آخر متضرر، فقال: 

"تعيّنا في عام 2020 واستمرينا في عملنا لأربع سنوات، وفجأة قيل لنا: اذهبوا إلى منازلكم دون أي راتب أو تفسير واضح".

يُذكر أن قرار مجلس الوزراء العراقي رقم 315 لعام 2019 ينص على تثبيت الموظفين المتعاقدين بعقود لمدة ثلاث سنوات كموظفين دائمين. ما يعني أن الموظفين المفصولين لديهم سند قانوني واضح يضمن حقوقهم في العودة إلى وظائفهم.

ومع استمرار تجاهل الجهات المعنية لقرار المحكمة، يبقى مصير هؤلاء الموظفين معلقاً وسط مطالبات بإحقاق العدالة وتنفيذ القرارات القضائية الملزمة.

تقرير: ديلان بارزان – كوردستان24 – بغداد