هجمات جهادية على مواقع عسكرية في مالي
أربيل (كوردستان 24)- استهدفت هجمات جهادية فجر الثلاثاء منشآت عسكرية في بلدات عدة في غرب مالي، في سلسلة جديدة من أعمال العنف في البلد الذي يحكمه مجلس عسكري مع تزايد الاضطرابات في منطقة الساحل.
وأعلن الجيش المالي في بيان أن سبعة من مواقعه استُهدفت في "هجمات منسّقة نُفّذت في وقت مبكر من هذا الصباح"، بينما أكد سكان وسياسي محلي وقوع هجمات في أربع بلدات على الأقل.
في بيان منفصل نُشر لاحقا، أشار الجيش المالي إلى وقوع "هجمات متزامنة"يوم الثلاثاء.
وفقا للجيش فإن "العدو" تكبد "خسائر فادحة" وتم "تحييد أكثر من 80 إرهابيا".
وقال الجيش أنه تم الاستيلاء على "ترسانة حرب حقيقية" بما في ذلك أسلحة وذخائر ومعدات اتصالات لاسلكية ودراجات نارية ومركبات.
وكانت جبهة نصرة الإسلام والمسلمين أعلنت الثلاثاء مسؤوليتها عن الهجمات و"سيطرتها الكاملة على ثلاث ثكنات للعدو وعشرات نقاط التفتيش العسكرية" في "هجمات منسّقة" في نيونو وديبولو وساندري وغوغي وكاييس ونيورو، بالإضافة إلى "قصف مدفعي على ثكنة" مولودو.
وتواجه مالي منذ العام 2012 هجمات تنفذها مجموعات على ارتباط بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية إضافة إلى حركات انفصالية وعصابات إجرامية.
وقد أعلن الجهاديون مسؤوليتهم عن هجومين كبيرين ضد الجيش المالي خلال الشهر الماضي فقط.
والثلاثاء، قال أحد سكان كايس لفرانس برس "استيقظنا في حالة صدمة هذا الصباح. هناك إطلاق نار ويمكنني من منزلي رؤية الدخان يتصاعد باتّجاه مقر إقامة الحاكم ... هناك إطلاق النار كثيف".
وأكد مصدر عسكري سماع دوي انفجار من مقر إقامة المحافظ أولا، لكنه أضاف "بعد وقت قليل تبين أن إطلاق النار كان في المعسكر".
من جانبه، أفاد مسؤول سياسي محلي يدعى سيكو نيامي باثيلي على فيسبوك بأن "منطقة نيورو استيقظت في حالة صدمة" وبأن بلدات نيورو وسانداري وغوغوي تعرّضت إلى هجمات.
وتقع البلدات التي ذكرها الجيش في غرب مالي، ومن بينها ديبولي الواقعة على الحدود مباشرة مع السنغال.
وتسعى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، من موقعها في مالي، إلى التوسع في السنغال وموريتانيا، بحسب دراسة لمعهد تمبكتو، وهو مركز أبحاث يتخذ من دكار مقرا له.
- تصعيد الهجمات -
تأتي هذه الهجمات بعد مرور شهر على هجومين كبيرين أعلن الجهاديون مسؤوليتهم عنهما.
وفي الثاني من حزيران/يونيو، استهدف هجوم منسق معسكرا في مدينة تمبكتو التاريخية بشمال مالي، بالإضافة إلى مطار المدينة.
وجاء هذا الهجوم بعد يوم من غارة دموية أودت بحياة ما لا يقل عن 30 جنديا في وسط البلاد.
كما كثف الجهاديون هجماتهم في منطقة الساحل الكبرى خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفين ليس فقط مالي، بل أيضا بوركينا فاسو والنيجر.
وفي دول الساحل الثلاث، قد تعهدت مجالس عسكرية وصلت إلى السلطة نتيجة انقلابات، بإعطاء الأولوية للمسائل الأمنية، لكنها تواجه صعوبات في احتواء تقدم الجماعات الجهادية.
AFP